وأمّا إن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدّق به عنه ،
شرح
أخرج خمس مالك ؛ فإنّ اللَّه عزّوجل قد رضى من الإنسان بالخمس وسائر المال كلّه لك » « 1 » ومع تعارض النسختين لم يثبت التصدّق فيبقى صحيح عمّار سليماً عن المعارض .
فالمتحصّل وجوب إخراج خمس المختلط بالحرام بعنوان الحقّ الإلهي المعنون بخمس الرسول وذوي القربى .
قوله : ( وأمّا إن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدّق به عنه ) .
الأقوال في المسألة ثلاثة :
الأوّل : التصدّق مطلقاً ، كان المعلوم بمقدار الخمس أو أقلّ أو أكثر ، نسب إلى المشهور كما في المستمسك ، « 2 » ونسبه الشيخ الأعظم رحمه الله إلى اتّفاق الأصحاب . « 3 »
الثاني : وجوب الخمس إن كان بقدر الخمس أو أقلّ ، والتصدّق بالباقي إن كان أكثر منه ، فلو علم بكون الحرام بمقدار ثلث المال وكان المجموع خمس عشرة ديناراً أخرج ثلاثة دنانير خمساً واثنين صدقةً ، نسبه في الحدائق إلى بعض الأصحاب . « 4 »
الثالث : وجوب خمسه مطلقاً ، سواء علم بكونه خمس المال أو ثلثه أو عشره ، اختاره في الحدائق . « 5 »
ثمّ إنّه لا دليل على القول الوسط ؛ فإنّه إن شمل المورد أدلّة الخمس فلا وجه للتصدّق ، وإلّا فلا وجه للخمس .
وأمّا قول صاحب الحدائق فقد استدلّ عليه بإطلاق صحيح عمّار بن مروان ؛ لقوله عليه السلام فيه : « والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه فيه الخمس » ؛ « 6 » فإنّه يشمل
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 117 ، ح 499 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 491 .
( 3 ) . انظر الخمس ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ، ج 11 ، ص 251 - 252 .
( 4 ) . الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 364 .
( 5 ) . الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 363 - 364 .
( 6 ) . الخصال ، ص 290 ، ح 51 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 494 ، ح 12566 .