تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
( مسألة 16 ) : الكنوز المتعدّدة لكلّ واحد حكم نفسه في بلوغ النصاب وعدمه ، فلو لم يكن آحادها بحدّ النصاب وبلغت بالضمّ لم يجب فيها الخمس ، نعم المال الواحد المدفون في مكان واحد في ظروف متعدّدة يضمّ بعضه إلى بعض ، فإنّه يعدّ كنزاً واحداً وإن تعدّد جنسها .
شرح
قوله : ( الكنوز المتعدّدة لكلّ واحد حكم نفسه ) . أقول : أمّا الكلام في أصل وجوب الخمس على الكنز فقوله عليه السلام : « الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز ، والمعادن . . . » . « 1 » وقوله عليه السلام : « الخمس من خمسة أشياء : من الكنوز والمعادن » ، « 2 » ونحوهما من النصوص ظاهر في ترتّب الحكم على الأفراد على نحو العموم الاستغراقي ، بل ولا معنى للمجموعي والبدلي ، فكلّ فرد يصدق عليه أنّه كنز وجب فيه الخمس ، هذا في أصل وجوبه . وأمّا النصاب ، ففي المستند : إنّ قوله : « ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » « 3 » ظاهر في الانحلال ولحاظ كلّ كنز بحياله في مراعاة النصاب ، فلا دليل على الضمّ بعد فرض تعدّد الكنوز وتغيّرها خارجاً . « 4 » وفيه : أنّ الخبر بناء على مسلكه ليس دالّاً على النصاب بل لبيان جنس ما فيه الخمس ، لا مقداره . وبناءً على كون المراد منه المقدار لا ظهور له في الانحلال ؛ أعني الاستغراق من حيث الأفراد بحيث بكون كلّ فرد منه موضوعاً لاعتبار النصاب ؛ فإنّ النظر حينئذٍ إلى المقدار ، لا إلى ذي المقدار وأنّه لوحظ استغراقيّاً أو مجموعيّاً . وبالجملة : لا دليل ظاهر بالنسبة لإحراز موضوع النصاب ، بل قد عرفت أنّ ما دلّ عليه
هامش
( 1 ) . الخصال ، ص 290 ، ح 51 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 494 ، ح 12567 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 126 ، ح 364 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 489 ، ح 12556 . ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 21 ، ح 75 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 495 ، ح 12570 . ( 4 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 98 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 357 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا