( مسألة 14 ) : لو وجد الكنز في أرض مستأجرة أو مستعارة وجب تعريفهما وتعريف المالك أيضاً ، فإن نفياه كلاهما كان له وعليه الخمس ، وإن ادّعاه أحدهما أعطي بلا بيّنة ، وإن ادّعاه كلّ منهما ففي تقديم قول المالك وجه ؛ لقوّة يده ، والأوجه الاختلاف بحسب المقامات في قوّة إحدى اليدين .
شرح
مع أنّه لو فرض كون الدليل في المورد الإجماع ، فهو أيضاً لبّي لا يفيد أكثر من ذلك ؛ لأنّ الأصل الجاري هنا البراءة ، والمجرى من الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين .
قوله : ( لو وجد الكنز في أرض مستأجرة أو مستعارة . . . ) .
فإنّ المستأجر والمستعير أيضاً يعدّان ذا اليد على الأرض أصالة وعلى الكنز تبعاً ، فيرتّب عليها حكم المالك .
وقوله : ( فإن نفياه كلاهما كان له ) .
مبنىّ على عدم المالك قبلهما أو الشكّ في ذلك وإجراء أصالة عدم تعلّق مالك محترم غيرهما ، وإلّاوجب تعريفه لمن قبلهما أيضاً وهكذا . ولعلّه حوّل ذلك إلى ما سبق ؛ فإنّه لا معنى لإلغاء الأيادي المترتّبة سابقاً على الأرض إذا آجرها الأخيرة أو أعارها ، فالكلام مع الفراغ عن ذلك .
قوله : ( وإن ادّعاه أحدهما أعطي بلا بيّنة ) .
قيل في وجه تقديم قول المالك على المستأجر والمستعير أمور :
منها : أنّ الملك له ، وهو ذو اليد ، والمستأجر خارج ، فعليه الإثبات ، فالمورد من موارد الدعوى والإنكار .
وفي المستمسك : أنّ هذا خلاف ما في الخارج ؛ ضرورة كون الدار تحت سلطنة المستأجر وقبضته لا تحت يد المالك . « 1 »
أقول : هذا الدليل لعلّه مبنيّ على كون الإجارة تمليك المنفعة ، فالعين للمالك ، والمنفعة
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 477 .