تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
للمستأجر ، والكنز ليس من المنافع . وفيه : أنّ الإجارة أيضاً هي التسليط على العين ، وملكية المنفعة من آثاره ، فهنا مالكان مسلّطان على العين بالأصالة وعلى الكنز بالتبع ، والدوام والتوقيت خارجان عن ذلك ، فيرتّب حكم التداعي . ومنها : أنّ يد المالك أصليّة ويد المستأجر فرعيّة ؛ فإنّها تولّدت من يد المالك ، والملكيّة التبعيّة للكنز تتبع الأصليّة دون الفرعيّة . وفيه : أنّ الفرعيّة بالمعنى المذكور لا ينافي فعليّة ملك العين اصالة والكنز تبعاً . وفي المستمسك : أنّ الفرعيّة توجب سقوطها عن الحجّيّة بالنسبة للعين المستأجرة ، لا بالنسبة إلى ما فيها ممّا هو خارج عن موضوع الإجارة ، كأدوات الاستعمال من الفراش والأواني ونحوها ، والكنز من هذا القبيل . « 1 » وقيل هنا أمور أخر غير سديدة . وفي المستند تقرير بحث السيّد الخوئي قدس سره : أنّه يتّضح ممّا ذكرنا حكم هذا الفرع ؛ فإنّ الكنز الموجود في مورد الفرض قد يكون محفوفاً بقرائن تشهد بكونه من الكنوز القديمة ، فلا رجوع فيه إلى أحد ، بل من المظنون أو المطأنّ به أنّه لا اطّلاع منهما على ما في جوف الأرض ، فلا يكون مشمولًا لليد ؛ فإنّ مجرّد وجود شيء في ملك الإنسان لا يحقّق عنوان اليد ، ولا يصدق أنّ الشخص مستولٍ عليه ، فقاعدة اليد لا مجال لجريانها ، وقد لا يكون كذلك ، كالورق المذكور في الصحيح المعلوم عدم دخوله في عنوان الكنز المصطلح ، فقد تضمّن الصحيح أنّه يراجع صاحب الأرض إن كانت عامرة بمناط أنّ العبرة باليد الفعليّة ، فالمناط حينئذٍ من
هامش
( 1 ) . نفس المصدر .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 355 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا