تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ولو ادّعاه المالك السابق إرثاً ، وكان له شركاء نفوه ، دفعت إليه حصّته ، وملك الواجد الباقي وأعطى خمسه ،
شرح
أيضاً ؛ لكونها يداً سابقة غير حجّة ، وإن لم يكن مقبولًا عنده . وفي بعض حواشي العروة حمل مسألة التداعي على الملّاك العرضيّة ، كما إذا كانت الأرض في بعض سلسلة الأيادي المتداولة بين شركاء ، فأقام كلّ واحد من الشركاء البيّنة على أنّ الجميع له . « 1 » وهذا مورد إشكال ، كما ذكره بعض الشرّاح : فإنّ التداعي إنّما يتحقّق إذا كان كلّ منهما مدّعياً بالنسبة لشيء واحد ، مع أنّ المالكين العرضيين المدّعيين إذا كان لهما يد على الدار كان كلّ منهما مدّعياً بالنسبة إلى النصف المشاع الذي يكون تحت يد الآخر ، ومنكراً بالنسبة إلى ما يكون تحت يد نفسه . « 2 » قوله : ( ولو ادّعاه المالك السابق إرثاً ، وكان له شركاء نفوه . . . ) . أمّا دفع حصّة المدّعي إليه فهو مقتضى القاعدة ؛ لأنّه لا يدّعي إلّاتلك الحصّة ، وهو بالنسبة لما عداها نافٍ عن نفسه ، وأمّا كون البقيّة ملكاً للواجد ، فإن علم بكونها خارجة عن ملك الموجودين كان له ، وهذا بحسب الظاهر غير متصوّر في المقام ، إذا ادّعى الشركة الإشاعيّة ، فتكون البقيّة حينئذٍ من قبيل مجهول المالك . وعن الجواهر أنّه قويّ كونها للواجد ، واحتمل كونها لقطة أو كمجهول المالك . « 3 » وقد عرفت ان مقتضى القاعدة بناء على المشهور تعريفه لليد السابقة عليه وهكذا ، وإلّافهو للواجد ، وبناء على عدم حجيّة اليد فهو من مجهول المالك بلا تعريف .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 247 ، الهامش 1 . ( 2 ) . الخمس ، المحقّق المنتظري ، ص 122 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 33 .