تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
( مسألة 12 ) : إذا نسي ستر العورة ابتداء أو بعد التكشّف في الأثناء ، فالأقوى صحّة الصلاة ، وإن كان الأحوط الإعادة . وكذا لو تركه من أوّل الصلاة أو في الأثناء غفلة . والجاهل بالحكم كالعامد على الأحوط . ( مسألة 13 ) : يجب الستر من جميع الجوانب ، بحيث لو كان هناك ناظر لم يرها ، إلّا من جهة التحت فلا يجب . نعم إذا كان واقفاً على طرف سطح أو على شباك بحيث ترى عورته لو كان هناك ناظر ، فالأقوى والأحوط وجوب الستر من تحت أيضاً ؛ بخلاف ما إذا كان واقفاً على طرف بئر . والفرق من حيث عدم تعارف وجود الناظر في البئر ، فيصدق الستر عرفاً . وأمّا الواقف
شرح
كما إذا اضطرّ إلى التيمّم أو إلى الصلاة في النجس ونحو ذلك في أوّل الوقت مثلًا أو في جميعه . وهذا غير ما إذا اضطرّ بالنسبة لفرد معيّن ، كما لو اضطرّ إلى ترك السورة أو لبس الميتة أو السجدة على ما لا يصحّ السجود عليه في أثناء صلاته ، فإنّه يتركه وينشأ فرداً آخر واجداً للشرايط . ثمّ إنّك تعلم ممّا ذكرنا أنّ مسألة المتن هي الصورة الأولى وهي الجهل بالموضوع والغفلة عنه ، وأنّ قوله : « لم تبطل » ، فيما إذا استمرّت الغفلة إلى آخر الصلاة ، أو حصل العلم بعد اتّفاق حصول الستر . وأمّا إذا حصل العلم حال انكشاف العورة فهو الذي أشار إليه بقوله : « ولكن » وهو يدخل هذا في الصورة الرابعة . قوله : ( إذا نسي ستر العورة ابتداء أو بعد التكشّف في الأثناء ، فالأقوى صحّة الصلاة . . . ) . قد علم وجه الفروع المستفادة من هذه المسألة من التفصيل الذي ذكرناه . وقوله « وكذا لو تركه » تكرار لما مضى في المسألة السابقة . قوله : ( يجب الستر من جميع الجوانب . . . ) . لا إطلاق في أدلّة الباب يتمسّك به في موارد الشكّ ، فلاحظ قوله عليه السلام : « تُصَلِّي المَرأةُ في . . . دِرعٍ وخِمارٍ » . « 1 » ونظيره غيره .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 395 ، ح 11 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 217 ، ح 856 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 389 ، ح 1480 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 406 ، ح 5544 .