تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
شرح
في ذلك الوقت ، لا عدم جواز تقديمها عليه . قال في التنقيح : ونظير هذا كثير ، مثلًا لم يعهد ولم يحك عن أحد المعصومين عليهم السلام أنّه كان يصلّي الظهرين مثلًا قبل المغرب بساعة لالتزامهم الإتيان بالفرائض أوّل أوقاتها ، فهل يدلّنا ذلك على عدم مشروعيّتها قبل الغروب بساعة ؟ ! « 1 » وثالثاً : بموثّق زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّما على أحدِكم إذا انتصفَ الليلُ أن يَقومَ ، فَيُصَلِّيَ صلاتَه جُملةً واحدةً ثلاثَ عشرةَ ركعةً ، ثمّ إن شاءَ جَلَسَ فَدَعا ، وإن شاءَ نامَ ، وإن شاءَ ذَهَبَ حيثُ شاءَ » . « 2 » قال في التنقيح في تقريب دلالة الموثّق : وحيث قال : « إنّما على أحدكم . . . » فقد قيّد الصلاة المأمور بها بانتصاف الليل ، ومفهومها أنّه ليس لأحد أن يقوم فيصلّي فيما إذا لم ينتصف الليل . « 3 » ولا يخفى عليك أنّ هذا استدلال بمفهوم اللقب ، وهو ليس بحجّة وإن أمكن دخله في الحكم ولو من جهة كونه أكّد فيه فيدلّ على الأفضليّة . ولعلّ عدم استدلال أحد بهذا الموثّق - كما اعترف به « 4 » - لهذه الجهة . ورابعاً : بالنصوص الدالّة على أنّ قضاء صلاة الليل بعد الفجر أفضل من تقديمها على الانتصاف ، كصحيح معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قلتُ له : إنّ رجلًا من مواليك من صُلَحائهم شكا إليّ ما يَلقى من النومِ وقال : إنّي اريدُ القيامَ بالليلِ فَيَغْلِبُني النومُ حتّى اصبِحَ فربّما قَضَيتُ صَلاتي الشهرَ المتتابعَ والشهرين أصْبِرُ على ثِقْلِه ، فقال : « قُرَّةُ عينٍ واللَّه ، قُرَّةُ
هامش
( 1 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 379 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 137 ، ح 533 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 349 ، ح 1320 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 495 ، ح 8527 . ( 3 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 381 . ( 4 ) . المصدر .