تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
شرح
كقوله تعالى : « يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَليلًا * نِصْفَهُ أَوِانْقُصْ مِنْهُ قَليلًا * أَوْزِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتيلًا » . « 1 » والأنقص من النصف كالثلث مثلًا ، والأزيد منه كالثلثين . فالمعنى : قم الليل إلّانصفه ، أو إلّاثلثه ، أو إلّاثلثيه . وحيث إنّها بدل عن القليل ، فالكلّ قليل بالنسبة إلى المجموع ، لا بالنسبة إلى المستثنى منه . هذا ، ووجه الاستدلال : أنّه لم يعيّن في الآية الشريفة أنّ النصف المستثنى - مثلًا - هو النصف الأوّل منه أو الأخير ؛ فالكلّ زمان للقيام والصلاة فيه . وفيه : أنّ الظاهر أنّ المراد بالقيام القيام من النوم للعبادة ، ولا يكون ذلك في أوّل الليل ؛ مع أنّ المأمور به تلاوة القرآن ، لا صلاة الليل ؛ مع أنّه يحتمل اختصاص الحكم بالنبي صلى الله عليه وآله . الثاني : رواية الحسين بن بلال ، قال : كتبتُ إليه في وقتِ صلاةِ الليل . فكتب عليه السلام : « عند زوالِ الليلِ - وهو نصفُه - أفضلُ ، فإنْ فاتَ فأوّلَه وآخرَه جائزٌ » . « 2 » ودلالته واضحة إلّاأنّ سنده ضعيف بالحسين بن علي بن بلال ؛ لعدم توثيقه . « 3 » الثالث : موثّق سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بأسَ بصلاةِ الليلِ فيما بينَ أوّلِه إلى آخره ، إلّاأنّ أفضَلَ ذلك بعدَ انتصافِ الليلِ » . « 4 » الرابع : صحيح محمّد بن عيسى ، قال : كتبتُ إليه أسألُه : يا سيّدي ، رُوِيَ عن جدّك أنّه قال : لا بأسَ بأن يُصَلِّيَ الرجلُ صلاةَ الليلِ في أوّلِ الليلِ . فكتب : « في أيِّ وقتٍ صَلّى فهو جائزٌ إن شاء اللَّه » . « 5 » وهذا الراوي - أعني محمّد بن عيسى - يروي كثيراً عن الرضا عليه السلام ، ولعلّ ما أشار إليه من
هامش
( 1 ) . المزمّل ( 73 ) : 1 - 4 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 337 ، ح 1392 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 253 ، ح 5071 . ( 3 ) . معجم رجال الحديث ، ج 7 ، ص 43 ، الرقم 3522 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 233 ، ح 607 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 252 ، ح 5067 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 337 ، ح 1393 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 253 ، ذيل ح 5072 .