شرح
الرواية عن جدّه هو موثّق سماعة السابق المروي عن الصادق عليه السلام .
وكيف كان ، فالخبران معتبران سنداً ، واضحان دلالة . لكن في الوسائل في ذيل الصحيح :
هذا محمولٌ على العذر لما مرّ . « 1 » وقد حملهما الأكثر أيضاً على صورة العذر .
الخامس : النصوص الدالّة على تقديم صلاة الليل على الانتصاف في صورة العذر . وهي كثيرة ، مرّ ذكر عدّة منها ؛ ففي مصباح الفقيه : إنّ هذه النصوص حاكمة على ما دلّ على الانتصاف ، قال قدس سره بعد ذكر ما دلّ على التوسعة ما حاصله :
فإنّ له نوع حكومة على سائر الروايات ؛ حيث إنّه يدلّ على أنّ ما بعد الانتصاف وقت للفضيلة . فالتحديد في نصوص الانتصاف - كمرسل صدوق ، والأخبار الحاكية لفعل النبيّ صلى الله عليه وآله والولي عليه السلام - بلحاظ كونه وقتاً للفضيلة . « 2 »
ويظهر من كلامه أنّ مراده الجمع بين نصوص التوقيت بالانتصاف ونصوص التقديم على النصف ، بالقول بكون الوقت الأولى الاختياري جميع الليل ، أي بعد أداء الفريضتين إلى طلوع الفجر ، إلّاأنّ النصف الأوّل وقت إجزاء ، والنصف الثاني وقت فضيلة ؛ لما ذكره من الحكومة .
وأنّه يعلم بملاحظة ترخيص التقديم في السفر ، أو عند خوف الجنابة ، والبرودة ، أو مع خوف الفوت في آخر الليل ، كون وقتها في حدّ ذاته مبنيّاً على التوسعة ، لا أنّ التوسعة ناشئة من الضرورة ، وإلّافمن المستبعد رفع اليد عن شرط محقّق رعاية لاحتمال فوات شرط اختياري .
وقال في التنقيح :
وهذا الكلام وإن صدر عن المحقّق الهمداني ، إلّاأنّه لا يمكن المساعدة عليه ؛ لأنّ تلك الروايات مخصّصة للأدلّة الدالّة على أنّ وقتها بعد الانتصاف ؛ فنلتزم بأنّ وقتها بالإضافة إلى من خاف الجنابة - مثلًا - إنّما هو من أوّل الليل تخصيصاً ، كما عرفت . « 3 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 253 ، ح 5072 .
( 2 ) . مصباح الفقيه ، ج 9 ، ص 268 .
( 3 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 383 .