تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
شرح
وقال ابن البرّاج : صلاة الصبح من صلاة النهار ؛ لقوله تعالى : « وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ » « 1 » في أنّ المراد بذلك صلاة الفجر والعصر . « 2 » وقال في الخلاف : الفجر الثاني هو أوّل النهار وآخر الليل . وبه قال عامّة أهل العلم ، وذهبت طائفة إلى أنّ ما بين الطلوعين ليس من الليل ولا من النهار ، وآخرون إلى أنّه من الليل . دليلنا : أنّه اجتمعت الفرقة المخطئة على تحريم الأكل والشرب بعد طلوع الفجر والخلاف قد انقرض وأجمع المسلمون . « 3 » واستدلّ للقول الأخير بقوله تعالى : « وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً » « 4 » وآية النهار الشمس ، وبقول النبيّ صلى الله عليه وآله : « صلاةُ النهارِ عَجماءُ » . « 5 » وقال الشهيد : صلاة الصبح من صلاة النهار عند الكلّ ، إلّاأبا محمّد الأعمش ؛ « 6 » إذ حكي
هامش
( 1 ) . هود ( 11 ) : 114 . ( 2 ) . جواهر الفقه ، ص 19 . ( 3 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 266 - 267 ملخّصاً . ( 4 ) . الإسراء ( 17 ) : 12 . ( 5 ) . معاني الأخبار ، ص 303 ، ح ذيل ح 1 ؛ عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 421 ، ح 98 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 4 ، ص 190 ، ح 4457 . ( 6 ) . الأعمش : هو أبو محمّد سليمان بن مهران الأسدي مولاهم الكوفي ، معروف بالفضل والثقة والجلالة والتشيّع والاستقامة ، عدّه الشيخ في الرجال من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وذكره السمعاني في بعنوان الكاهلي وأثنى عليه علماء العامّة وأقرّوا بفضله وثقته وجلالته مع اعترافهم بتشيّعه . قال ابن حجر في تهذيبه : « قال العجلي : كان ثقة ثبتاً . وكان فيه تشيّع توفّى سنة 148 ه » . رجال الطوسي ، ص 206 ؛ الكنى والألقاب ، ج 2 ، ص 45 ؛ تنقيح المقال ، ج 2 ، ص 65 ؛ الأنساب للسمعاني ، ص 473 ؛ تهذيب التهذيب ، ج 4 ، ص 222 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 602 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي