شرح
12 - خبر عبيداللَّه بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « صَحِبَني رجلٌ كانَ يُمَسّي بالمغربِ « 1 » ويُغَلِّسُ « 2 » بالفجرِ ، وكنتُ أنا اصلّي المغربَ إذا غَرَبَتِ الشمسُ واصلّي الفجرَ إذا استبانَ الفجرُ ، فقال لي الرجلُ : ما يَمنَعُك أن تصنعَ مثلَ ما أصنعُ ، فإنّ الشمسَ تَطلُعُ على قومٍ قبلَنا ، وتَغرُبُ عنّا وهي طالعةٌ على مرقدِ آخرينَ بعدُ . قال : فقلتُ : إنّما علينا أن نُصلّيَ إذا وجبتِ الشمسُ عنّا ، وإذا طلع الفجرُ عندنا ليس علينا إلّاذلك ، وعلى أولئك أن يُصلّوا إذا غَرَبَتْ عنهم » . « 3 »
13 - خبر ربيع وأبان وغيرهم قالوا : أقْبَلْنا من مكّةَ حتّى إذا كُنّا بوادي الأخضرِ « 4 » إذا نحن برجلٍ يُصلّي ونحن نَنظُرُ إلى شعاعِ الشمسِ ، فوجدنا في أنفسنا ، فجعل يُصلّي ونحن ندعوا عليه ، حتّى صلّى ركعةً ونحن ندعو عليه ونقول : هذا من شبابِ أهلِ المدينة ، فلمّا أتيناه إذا هو أبو عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام ، فَنَزَلْنا فَصَلَّيْنا معه وقد فاتَتْنا ركعةُ ، فلمّا قَضَيْنا الصلاةَ قمنا إليه فقلنا : جُعِلنا فداك ، هذه الساعةَ تُصَلّي ؟ فقال : « إذا غابت الشمسُ فقد دَخَلَ الوقتُ » . « 5 »
14 - وخبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا غَرَبَتِ الشمسُ فقد دَخَلَ وقتُ الصلاتينِ إلى نصفِ الليلِ ، إلّاأنّ هذه قبل هذه » . « 6 »
15 - ومرفوع عليّ بن الحكم عن أحدهما عليهما السلام أنّه سُئلَ عن وقتِ المغرب ؟ فقال عليه السلام :
هامش
( 1 ) . يمسّي بالمغرب ، أي يوقعها في المساء وبعد دخول الليل . بحار الأنوار ، ج 80 ، ص 58 ، ذيل ح 17 .
( 2 ) . الغَلَس : ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح . الصحاح ، ج 3 ، ص 956 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 377 ( غلس ) .
( 3 ) . الأمالي للصدوق ، ص 140 ، ح 142 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 179 ، ح 4848 .
( 4 ) . في الأمالي : « بوادي الأجفر » . والأجفر : موضع بين فيد والخزيمية ، بينه وبين فيد ستّه وثلاثون فرسخاً نحومكّة . معجم البلدان ، ج 1 ، ص 102 .
( 5 ) . الأمالي للصدوق ، ص 140 ، ح 143 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 180 ، ح 4849 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 27 ، ح 78 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 262 ، ح 941 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 181 ، ح 4850 .