تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
شرح
سيأتي أنّ غروب الشمس سير تدريجي من مراتبه بلوغها إلى حيث تزول حمرتها من المشرق ، فالصحيح مطلق قابل للتقييد ، وقيل : أو مجمل قابل للتبيين . ونظيره في هذا الاحتمال النصوص الخمسة بعده . وقوله : « فغاب قرصها » ذكره بعد قوله « غربت » احترازٌ عن الغيبوبة بمثل الجدار أو الجبل أو الشجر . وكذا ما في موثّق إسماعيل الهاشمي . 2 - صحيح زرارة ، قال أبو جعفر عليه السلام : « وقتُ المغربِ إذا غابَ القرصُ ، فإن رأيتَ بعد ذلك وقد صلّيتَ أعَدْتَ الصلاةَ ومضى صومُك وتَكُفُّ عن الطعامِ إن كنتَ أصبتَ منه شيئاً » . « 1 » 3 - وصحيحه الآخر عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا زالَتِ الشمسُ دَخَلَ الوقتانِ : الظهرُ والعصرُ ، وإذا غابَتِ الشمسُ دَخَلَ الوقتانِ : المغربُ والعشاءُ الآخرةُ » . « 2 » 4 - وموثّق إسماعيل بن فضل الهاشمي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصلّى المغرب حين تغيب الشمس حيث يغيب حاجبها » . « 3 » 5 - موثّق إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن وقت المغرب ؟ قال : « ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق » . « 4 » 6 - وصحيح صفوان الجمّال قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام إنّ معي شِبهَ الكَرِشِ المنثورِ « 5 » ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 279 ، ح 5 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 121 ، ح 1902 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 261 ، ح 1039 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 115 ، ح 376 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 178 ، ح 4843 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 216 ، ح 648 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 19 ، ح 54 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 125 ، ح 4692 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 258 ، ح 1025 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 263 ، ح 946 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 182 ، ح 4853 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 258 ، ح 1029 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 263 ، ح 950 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 182 ، ح 4855 . ( 5 ) . كرش الرجل : عياله من صغار ولده ، يقال : هم كرش منثورة ، أي صبيان صغار . والكرش أيضاً الجماعة من‌الناس . وقال العلّامة المجلسي : والمراد هنا كثرة العيال أو كثرة الجِمال ، كما يشهد به حاله وآخر الخبر أيضاً . والفرض : أنّى لكثرة عيالي محتاج إلى العمل ، أو لكثرة جِمالي وخوف انتشارها وتفرّقها لا أقدر على تفريق الصلاتين ، فنهى عن تأخير المغرب لذلك . راجع : بحار الأنوار ، ج 80 ، ص 62 ، ذيل ح 23 ؛ الصحاح ، ج 3 ، ص 1017 ( كرش ) .