تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
ويعرف المغرب بذهاب الحمرة المشرقيّة عن سمت الرأس ، والأحوط زوالها من تمام ربع الفلك من طرف المشرق .
شرح
بالساعة على نحو الدقّة ؛ فإذا زاد الظلّ بمقدار تلك المدّة وضع علامة أخرى على رأس الظلّ ، ووصل بينهما بخطّ ، فيعرف منه سمت المشرق والمغرب ، ثمّ الجنوب والشمال بخطّ آخر . ولا يخفى عليك أنّ في نصوص الباب أيضاً إشارة إلى ما ذكر ؛ ففي المرفوع عن سماعة قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جُعلتُ فداك ، متى وقتُ الصلاةِ ؟ فأقبلَ يَلتَفِتُ يميناً وشمالًا كأنّه يَطلُبُ شيئاً ، فلمّا رأيتُ ذلك تناوَلْتُ عوداً ، فقلت : هذا تَطلُبُ ؟ قال : « نعم » فأخذ العودَ ، فنصب بحيال الشمسِ ، ثمّ قال : « إنّ الشمسَ إذا طلعَتْ كان الفيءُ طويلًا ، ثمّ لا يزالُ يَنقُصُ حتّى تَزولَ ، فإذا زالَتْ زادَتْ ، فإذا اسْتَبَنْتَ الزيادةَ فَصَلِّ الظهرَ ، ثمّ تَمَهَّلْ قدرَ ذراعٍ وصَلِّ العصرَ » . « 1 » وخبر عليّ بن أبي حمزة قال : ذُكِرَ عند أبي عبد اللَّه عليه السلام زوالُ الشمسِ ، قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « تأخذونَ عوداً طولُه ثلاثةُ أشبارٍ ، وإن زادَ فهو أبْيَنُ ، فيقامُ ، فما دام تَرى الظلِّ يتقصّرُ فلم تَزُلْ ، فإذا زادَ الظلُّ بعدَ النقصانِ فقد زالَتْ » . « 2 » ومرسل الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : « تبيانُ زوالِ الشمسِ أن تأخذَ عوداً طولهُ ذراعٌ وأربعُ أصابعَ ، فتجعلَ أربعَ أصابعَ في الأرض ، فإذا نَقَصَ الظلُّ حتّى يَبلُغَ غايته ثمّ زاد فقد زالَتِ الشمسُ ، وتُفَتَّحُ أبوابُ السماء ، وتَهُبُّ الرياحُ ، وتُقضى الحوائجُ العظامُ » . « 3 » قوله : ( ويعرف المغرب بذهاب الحمرة المشرقيّة عن سمت الرأس . . . ) لم ينصّ في كتاب اللَّه تعالى على مبدأ وقت المغرب والعشاء إلّاعلى نحو الإجمال ، وهنا عدّة من النصوص مصرّحة بكون مبدئهما الغروب ، لكن قد اختلف الأصحاب في المراد به موضوعاً وحكماً ، مع ورود نصوص آخر في مقابل ذلك دلّت على أنّ مبدأهما زوال
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 27 ، ح 75 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 162 ، ح 4803 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 27 ، ح 76 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 163 ، ح 4804 . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 224 ، ح 674 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 164 ، ح 4806 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 582 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي