( مسألة 1 ) : يعرف الزوال بحدوث ظلّ الشاخص المنصوب معتدلًا في أرض مسطّحة بعد انعدامه ، كما في البلدان التي تمرّ الشمس على سمت الرأس كمكّة في بعض الأوقات ، أو زيادته بعد انتهاء نقصانه كما في غالب البلدان ومكّة في غالب الأوقات . ويعرف أيضاً بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن واجه نقطة الجنوب ، لكن هذا التحديد تقريبيّ كما لا يخفى . ويعرف أيضاً بالدائرة الهنديّة ، وهي أضبط وأمتن .
شرح
وخبر المجالس في وصيّة عليّ عليه السلام لمحمّد بن أبي بكر : « وصَلَّى المغربَ حينَ غَرَبَتِ الشمسُ ، ثمّ صَلَّى العشاءَ الآخرةِ حينَ غابَ الشفقُ » . « 1 »
وخبر الرضي رحمه الله في نهج البلاغة في كتاب عليّ عليه السلام إلى امراء البلاد : « وصَلُّوا بهم المغربَ حينَ يُفْطِرُ الصائمُ ويَدفَعُ الحاجُّ ، وصَلّوا بهم العشاءَ الآخرة حينَ يَتوارى الشفقُ إلى ثُلُثِ الليلِ » . « 2 » قوله : ( يعرف الزوال بحدوث ظلّ الشاخص المنصوب معتدلًا في أرض مسطّحة بعد انعدامه . . . ) .
[ طرق معرفة الزوال ]
الشاخص قد يكون افقيّاً ، كالجدار المبني نحو الجنوب والشمال ، فلا يستفاد منه إلّاالزوال ؛ فإنّه ينعدم ظلّه الغربي عند الزوال ويحدثه فيئه الشرقي ، وبه يعلم الزوال .
وقد يكون عموديّاً ، وهو في وقت يكون عرض الشمس الشمالي أو الجنوبي مساوياً العرض محل الشاخص ، يستفاد منه الزوال بحدوث فيئه الشرقي بعد انعدام ظلّه الغربي ، كما يمكن أن يستفاد منه سمت الشرق والغرب بالدقّة ، والجنوب والشمال كذلك ؛ فإنّه إذا حدث على ظلّه الغربي أو الشرقي خطّ كان كلّ منها بنفسه أو مع اتّصالهما خطّ الشرق والغرب ،
هامش
( 1 ) . الأمالي للطوسي ، ص 30 ، ضمن ح 31 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 161 ، ح 4801 .
( 2 ) . نهج البلاغة ، ص 366 ، الكتاب 52 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 162 ، ح 4802 .