تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
شرح
الزوال أوّل الوقتين عندهم ؛ فالسؤال من آخرهما ، فإذا أجاب عليه السلام بأنّ آخر الظهر القامة والعصر قامة بعد ذلك ، أفاد أنّ أوّل العصر أيضاً زوال الشمس ، ولم يقل به المشهور ؛ بل قالوا بأنّ أوّل وقت العصر المثل . « 1 » ومنها : موثّق زرارة ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن وقتِ صلاةِ الظهرِ في القَيْظِ فلم يُجِبْني ، فلمّا أن كانَ بعدَ ذلك قال لعُمر بن سعيد بن بلال : « إنّ زرارةَ سألني عن وقتِ صلاةِ الظهرِ في القَيظ فلم اخْبِرْه ، فَحَرِجَتُ من ذلك ، فَاقْرِئْهُ منّي السلامَ وقُلْ له : إذا كانَ ظلُّك مِثلَك فَصَلِّ الظهرَ ، وإذا كانَ ظلُّكَ مثلَيْك فَصَلِّ العصرَ » . « 2 » وهذا لا يدلّ على قول المشهور وان ذكروه من أدلّته ؛ لظهوره في أنّ المثل مبدأ الوقت للظهر ، والمثلين مبدأه للعصر ؛ فلابدّ أن يحمل كما مرّ على استحباب تأخير الظهر في شدّة الحرّ إلى المثل ، والعصر إلى المثلين ، كما يدلّ عليه كلمة « القيظ » . ومنها : رواية المجالس ، وهي طويلة ، وفيها نقل قول النبيّ صلى الله عليه وآله : « أتاني جبرئيلُ ، فأراني وقتَ الصلاةِ حينَ زالَتِ الشمسُ ، فكانَتْ على حاجبه الأيمنِ ، ثمّ أراني وقتَ العصرِ ، فكانَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه » . « 3 » وسند الحديث ضعيف جدّاً ، مشتملٌ على مجاهيل ؛ فلا يعول عليه . ومنها : موثّق معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أتى جبرئيلُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بمواقيتِ الصلاةِ ، فأتاهُ حينَ زالَتِ الشمسُ ، فأمَرَه ، فصَلَّى الظهرَ ؛ ثمّ أتاهُ حينَ زادَ الظلُّ قامةً ، فأمَرَه ، فصَلَّى العصرَ ؛ . . . ثمّ أتاهُ من الغَدِ حينَ زادَ في الظلِّ قامةٌ ، فأمَرَه ، فصَلَّى الظهرَ ؛ ثمّ أتاهُ
هامش
( 1 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 214 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 22 ، ح 62 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 248 ، ح 891 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 144 ، ح 4753 . ( 3 ) . الأمالي للطوسي ، ص 30 ، ضمن ح 31 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 161 ، ح 4801 .