تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
شرح
أبي عبد اللَّه عليهما السلام أنّهما قالا : إذا زالَتِ الشمسُ فقد دَخَلَ وقتُ الصلاتينِ إلّاأنّ بين يَدَيْها سُبْحَةً ، إن شئتَ طوَّلْتَ وإن شِئتَ قَصَّرْتَ . وروى بعضُ مَواليك عنهما : أنّ وقتَ الظهرِ على قدمين من الزوالِ ، ووقتَ العصرِ على أربعةِ أقدام من الزوالِ ، فإن صلَّيْتَ قبلَ ذلك لم يُجْزِكَ ، وبعضُهم يقول : يُجْزِي ولكنّ الفضلَ في انتظارِ القدمين والأربعةِ أقدام . وقد أحْبَبْتُ - جُعِلتُ فِداك - أن أعْرِفَ موضعَ الفضلِ في الوقتِ . فكتب : « القدمانِ والأربعةُ أقدامٍ صوابٌ جميعاً » . « 1 » وصحيح سليمان : « العصرُ على ذراعينِ ، فمن تَرَكَها حتّى تَصيرَ على ستّةِ أقدامٍ فذلك المُضَيِّعُ » . « 2 » وصحيح منصور قال : « صلّ العصر على أربعة أقدام » . « 3 » ثمّ إنّك إذا عرفت النصوص المذكورة في الفروع الثلاثة علمتَ التنافي والتعارض بينها بحسب ظواهرها الأوّليّة ، فإنّ تحديد عمل خاصّ بأوقات متعدّدة واضح التنافي ، إلّاأنّا قد أشرنا إلى اختلاف اللحاظ في العمل والجهات فيه . فإنّه قد لوحظ الظهر تارةً بنفسها مع قطع النظر عن نوافلها وبالنظر إلى من لم يأت بها ، فجعل وقت فضيلتها أوّل الزوال ؛ لما مرّ في الفرع الأوّل من الحثّ الخاصّ على إتيان الفرائض في أوّل وقتها ، والحثّ العامّ على المسارعة إلى أسباب المغفرة والاستباق إلى الخيرات .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 249 ، ح 989 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 254 ، ح 912 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 148 ، ح 4770 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 256 ، ح 1016 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 259 ، ح 928 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 152 ، ح 4777 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 256 ، ح 1017 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 259 ، ح 929 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 152 ، ح 4778 .