تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
شرح
زوالُ الشمسِ ، وآخِرَ وقتِها قامةٌ من الزوالِ ، وأوّلَ وقتِ العصرِ قامةٌ ، وآخِرَ وقتِها قامتانِ » . قلت : في الشتاء والصيفِ سَواءٌ ؟ قال : « نَعَمْ » . « 1 » ودلالته واضحة كسابقه ، لكن سنده ضعيف بمحمّد بن حكيم ؛ فإنّه غير موثّق . ومنها : صحيح أحمد بن عمر ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألتُه عن وقتِ الظهرِ والعصرِ ؟ فقال : « وقتُ الظهر إذا زاغَتِ الشمسُ إلى أن يذهبَ الظلُّ قامةً ، ووقتُ العصرِ قامةٌ ونصفٌ إلى قامتين » . « 2 » قيل : إنّ هذا يدلّ على أنّ وقت فضيلة العصر من قامة ونصف إلى قامتين ، ولم يقل به أحد من الأصحاب ؛ فيكون معرضاً عنه ، غير صالح للتمسّك به . ومنها : صحيح أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي قال : سألتُه عن وقتِ صلاةِ الظهرِ والعصرِ ؟ فكتب : « قامةً للظهرِ ، وقامةً للعصرِ » . « 3 » والصحيح إمّا مسوق لبيان مبدأ الوقتين ، فأجاب بأنّ مبدأ وقت الظهر بعد القامة والعصر بعد القامتين ؛ أو مسوق لبيان منتهاهما ، فأجاب بأنّ منتهى وقت الظهر قامة والعصر قامة أخرى ؛ أو مسوق لبيان مجموع وقت الفضيلة لكلّ من الصلاتين ، فأجاب بأنّ الأوّل من الزوال إلى القامة والثاني إلى قامة أخرى . والاحتمال الأوّل باطل ، وكلّ من الأخيرين صالح للاستدلال به للمشهور ، لكن قد استشكل فيه في التنقيح بأنّ السائل كان يعرف مبدأ الوقتين قطعاً بالارتكاز ومفروغيّة كون
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 251 ، ح 994 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 256 ، ح 917 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 148 ، ح 4769 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 19 ، ح 52 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 247 ، ح 883 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 143 ، ح 4749 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 21 ، ح 61 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 248 ، ح 890 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 144 ، ح 4752 .