تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
ووقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ الظلّ الحادث بعد الانعدام ، أو بعد الانتهاء مثل الشاخص . ووقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين على المشهور ، ولكن لا يبعد أن يكون من الزوال إليهما .
شرح
قوله : ( ووقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ الظلّ الحادث بعد الانعدام ، أو بعد الانتهاء مثل الشاخص . . . ) . الظاهر وضوح الأمر بالنسبة لانتهاء وقت الصلاتين ، وكون آخر وقت الظهر المثل والعصر المثلين كما ستعرف . وأمّا أوّل الوقتين ففي كلّ منهما اختلافاً ، فقد قيل : إنّ أوّل وقت فضيلة الظهر الزوال ، وقيل : القدم ، وقيل : القدمان . وكذا في العصر ، فقيل : أوّل وقت فضيلتها الزوال ، وقيل : الأربعة أقدام ، وقيل : المثل . فهنا فروع يظهر بها حال الأوقات واختلافها . الفرع الأوّل : يدلّ على أنّ وقت الفضيلة للظهرين الزوال إطلاقات الأدلّة التي مرّ أكثرها ، كقوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » « 1 » ، وقوله : « إذا زالَتِ الشمسُ فقد دَخَلَ الوقتانِ ، الظهرُ والعصرُ » ، « 2 » وقوله : « إذا زالَتِ الشمسُ فقد دَخَلَ وقتُ الظهرِ والعصرِ جميعاً ، إلّاأنّ هذه قبلَ هذه » « 3 » ، مع أنّ كون أوّل الزوال وقتاً لهما ، وكذا فضل المسابقة والاستباق إليهما ممّا هو مرتكز في أذهان أهل الشرع ، بل تدلّ عليه الضرورة من الدين . هذا ، ولاسيّما بالنسبة لمن لا نافلة عليه ، أو لا يريد الإتيان بها . وقد عقد في الوسائل باباً لاستحباب الصلاة في أوّل وقتها ، « 4 » فذكر فيه نصوص كثيرة ،
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 78 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 216 ، ح 648 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 19 ، ح 54 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 125 ، ح 4692 . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 216 ، ح 647 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 19 ، ح 51 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 246 ، ح 881 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 126 ، ح 4696 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 118 ، 3 : باب استحباب الصلاة في أوّل الوقت .