شرح
من النصوص الوقت الأوّل للظهر ، وهو أضيق بالنسبة للثاني أو للمجموع ؛ فاتّصاف وقتها بالضيق بلحاظ الوقتين ، ولا الضيق الحقيقي .
[ أدلّة قول الثاني ]
وأمّا قول الحلّي والشهيد فلعلّه لأجل أنّ الجمعة هي الظهر في الواقع ، فوقتها وقتها ، ويمتدّ إلى أن يبقى مقدار أربع ركعات إلى الغروب .
ولكن يبعده جدّاً مخالفته لظواهر ما عرفت من النصوص ، مع عدم معهوديّته من الشرع ؛ فلو كان ذلك جائزاً لاتّفق حصوله أحياناً ، أو التصريح بجوازه من المعصوم ولو عند القدوم من الأسفار ، ولو اتّفق لنقل إلينا . وهذا يكشف عن عدم مشروعيّة ذلك .
[ أدلّة قول الخامس ]
بقي في المقام ما نسب إلى المجلسيّين - قدّس سرّهما - من الامتداد إلى قدمين . ولا يخفى أنّه لا يستفاد من النصوص المذكورة . نعم ، هنا أمور لو تسلّمناها أمكن كون القول نتيجتها :
الأوّل : أنّ وقت العصر من يوم الجمعة بعد قدمين من الزوال ؛ لأنّ وقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر من سائر الأيّام ، ووقت الظهر في سايرالأيّام بعد قدمين من زوال الشمس . والمقدّمتان ثابتتان من النصوص المتواترة .
أمّا الأولى ، فقد وقع التصريح بذلك في الحديث الأوّل والثاني والرابع والخامس ممّا ذكرنا في أدلّة المختار بعنوان القدمين والذراع والقامة وسبعي الشاخص ومربض عنز .
وأمّا الثانية ، فقد عرفت فيما سبق دلالة نصوص متواترة عليه :
كصحيح الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام أنّهما قالا : « وقتُ الظهرِ بعدَ الزوالِ قدمانِ ، ووقتُ العصرِ بعدَ ذلك قدمانِ » . « 1 »
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 216 ، ح 649 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 255 ، ح 1012 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 248 ، ح 892 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 140 ، ح 4741 .