تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
شرح
رووا » ضعيفٌ ؛ لوقوع أبي الحسن بن تمام في سنده ، وهو ضعيف . « 1 » وأمّا دلالته فذكر ما حاصله : أنّه ليس المراد من الرواية أنّ وقت صلاة العصر ما إذا مضى من الزوال مقدار ما يمكن يصلّي فيه المصلّي أربع ركعات وإن لم يصلّ بالفعل ، بل المراد أنّ وقت العصر ما إذا صلّى المكلّف بالفعل أربع ركعات . وهو عبارة أخرى عن الترتيب المقرّر بينهما . « 2 » أقول : المعنى الذي حمل الخبر عليه في المستمسك والتنقيح - ليوافق القول بالاشتراك - لم يبيّن في كلامهما حقّ التبيين ، لكن قال الفقيه في مصباحه : إنّ المتبادر من قول القائل : « إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر » و « إذا انكسفت الشمس دخل وقت صلاة الكسوف » ونحوهما من الأمثلة ، الوقتُ الذي يكون للمولى الأمر الفعلي بالعمل ، ويتمكّن المكلّف من الخروج عن عهدة التكليف ، لا الوقت الشأني الصالح بوقوع الفعل فيه صحيحاً على سبيل الفرض . وهذا هو المراد من خبر داود أيضاً ، فالمراد : إذا زالت الشمس دخل الوقت الذي يجوز للمولى الأمر الفعلي بالظهر ، ويقدر المكلّف على الخروج عن عهدته ، إلى أن يمضي تلك المدّة ، وإذا مضى ذلك دخل الوقت المشترك الذي يجوز للمولى الأمر بكلّ من الظهر والعصر ، ويتمكّن العبد من الخروج عن عهدة كلّ منهما ؛ أمّا الظهر فبأن يؤخّره إليه ، وأمّا العصر فبأن يقدّم الظهر . - قال : - وعلى هذا فلا ينافي هذا الخبر أدلّة الاشتراك . « 3 » ثمّ إنّ الإنصاف بعد ما حملوا الخبر عليه من المعنى الذي يوافق الاشتراك ، بل الظاهر تماميّة دلالته على الاختصاص بالمعنى الذي ذكرناه .
هامش
( 1 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 150 - 151 ، مع تلخيص وتصرّف في الألفاظ . ( 2 ) . المصدر ، ص 152 ملخّصاً . ( 3 ) . مصباح الفقيه ، ج 9 ، ص 113 - 114 ملخّصاً .