شرح
حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا طَهُرَتِ الحائضُ قبلَ العصِر صَلَّتِ الظهرَ والعصرَ ، فإن طَهُرَتْ في آخر وقتِ العصرِ صَلَّتِ العصرَ » . « 1 »
وخبر أبي همّام ، عن أبي الحسن عليه السلام في الحائض : « إذا اغتسلَتْ في وقتِ العصرِ تُصَلِّي العصرَ ، ثمّ تُصَلِّي الظهرَ » . « 2 » ومنها : ما مرّ من مختلف العلّامة في الاستدلال على اختصاص أوّل الوقت بالظهر ، « 3 » فإنّه دليل على المورد أيضاً ، كما ذكره في المصباح ، قال :
بتقريب أن يقال : إنّه على تقدير تركه للصلاتين إلى أن لم يبق من الوقت إلّا مقدار أداء إحداهما ، فهو إمّا أن يكون مأموراً بإيقاعهما معاً في ذلك الوقت ، أو بواحدةٍ لا بعينها ، أو معيّنة . أمّا الأوّل فتكليف ما لا يطاق ، وأمّا الثاني فهو مخالف للإجماع ، والثالث فإن كانت المعينة هي العصر ثبت المطلوب ، وإن كانت الظهر فمخالف للإجماع . « 4 » ومنها : انّ المستفاد من أدلّة الأوقات كونها متباينة بالتشريع الأولى ، بحيث يختصّ كلّ صلاة بوقت ؛ فأوقات الصلوات خمسة ، والتعميم المعمول به عندنا إنّما نشأ من التوسعة فيها ، فهو تشريع عَرَضي . وآخر الوقت في وقت العصر ، ومقتضى الاعتبار كون صاحبة الوقت ؛ أولى بالرعاية في مقام المزاحمة ؛ فتكون هي المكلّف بها بالفعل ، كما في كلّ متزاحمين أحدهما أهمّ . « 5 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 390 ، ح 1201 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 142 ، ح 487 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 363 ، ح 2371 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 398 ، ح 1241 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 143 ، ح 488 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 365 ، ح 2379 .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 7 .
( 4 ) . مصباح الفقيه ، ج 9 ، ص 117 .
( 5 ) . المصدر .