تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
شرح
تسليمه ، ثمّ صلّى العصر ، فإنّه يصحّ حينئذٍ ، فيثبت كونه وقتاً له أيضاً . الثاني : ما ذكره في المختلف ونقله عنه في الحدائق ملخّصاً ونقل الفقيه الهمداني عن الحدائق في مصباحه . قال قدس سره في المختلف مستدلّاً لما اختاره من القول بالاختصاص ما حاصله : لنا : أنّ القول باشتراك الوقت حين الزوال بين الصلاتين مستلزم للمحال ، فيكون محالًا ، والملازمة ظاهرة . وبيان صدق المقدّمة الأولى : أنّه مستلزم لأحد المحالين : إمّا تكليف ما لا يطاق . أو خرق الإجماع . واللازم بقسميه باطل اتّفاقاً ، فالملزوم مثله . بيان استلزامه لأحدهما : أنّ التكليف حين الزوال إمّا أن يقع بالعبادتين معاً ، أو بإحداهما ، إمّا لا بعينها ، أو بواحدة معيّنة . والأوّل يستلزم تكليف ما لا يطاق ، والثاني يستلزم خرق الإجماع ، والثالث يستلزم إمّا المطلوب ، أو خرق الإجماع ؛ لأن تلك المعيّنة إن كانت هي الظهر ثبت الأوّل ، وإن كانت هي العصر ثبت الثاني . « 1 » أقول : فيه أوّلًا : إنّا نختار الشقّ الأوّل ، وهو تعلّق التكليف بالعبادتين ، ونمنع استلزامه التكليف بما لا يطاق ؛ لكون تكليف الظهر منجزاً ، والعصر مشروطاً . وبيانه أنّه إذا زالت الشمس والمكلّف يحتاج إلى تحصيل بعض المقدّمات كالطهارة مثلًا ، فلا إشكال في تعلّق الأمر بالظهر مشروطاً بإتيان تلك المقدّمة ، ولا ينافي عدم تحقّقها فعليّة التكليف بالصلاة ، ولذا يترشّح إليها الوجوب المقدّمي من ذلك الأمر بناء على القول به ، ولا تنافي بين الوجوبين . ولو فرضنا تحقّق جميع المقدّمات قبل الزوال تعلّق الأمر المنجّز بالظهر بمجرّده ، وحيث أنّ المفروض بشرطيّة نفس الظهر لصلاة العصر فحاله بالنسبة للعصر كحال تلك المقدّمات بالنسبة للظهر ؛ فبالزوال يتعلّق الأمر بالعصر مشروطاً بإتيان الظهر ، ولا يتنجّز
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 7 .