تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
شرح
وفي المختلف : أنّه لا خلاف في أنّ زوال الشمس أوّل وقت الظهر ، وإنّما الخلاف في أنّه من حين الزوال يشترك الوقت بينهما وبين العصر ، أو يختصّ الظهر من أوّل الزوال بمقدار أداء أربع ركعات للحاضر وركعتين للمسافر . فالأوّل اختيار أبي جعفر بن بابويه ، « 1 » وباقي علمائنا على الثاني ، وهو الحقّ عندي . « 2 » وكيف كان فالأولى التعرّض بما ذكروه من أدلّة الطرفين . وليعلم قبل ذلك أنّ الظاهر تماميّة دلالة بعض النصوص عن الاشتراك ، والمخالف إنّما ذهب إلى خلافه لاعتقاده عدم إمكان ذلك ؛ بدلالة العقل ، أو لاستلزامه خرق الإجماع . وعلى هذا ، فيكفي في إثبات الاشتراك إبطال دعوى المانع . فنقول : يستدلّ على الاختصاص المشهور بأمور : الأوّل : ما ذكره في المدارك قال : معنى كون الوقت وقتاً للفريضة إمكان إتيانها فيه في الجملة ولو في حال النسيان ، ولا يجوز الإتيان بالعصر في أوّل الوقت في المقام لا عمداً وهو واضح ، ولا فيما إذا نسي الظهر ؛ لبطلانه فيه على الأظهر ؛ لأنّه من الإتيان بغير المأمور به بدلًا عن المأمور به ، ولا دليل على صحّته . « 3 » وفيه : أوّلًا : أنّه يمكن الإتيان بالعصر في أوّل الوقت في صورة النسيان على ما هو الأظهر ، فيكون وقتاً ، وهو المطلوب . وثانياً : إنّا نفرض الكلام فيما إذا صلّى الظهر قبل الزوال معتقداً دخوله ، فدخل قبل
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 216 ، ح 647 . ( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 6 . ( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 36 مع اختلاف في الألفاظ .