تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
شرح
ثمّ إنّ هنا وقتين آخرين لكلّ من الظهر والعصر يتعرّض لهما المصنّف ، وهما وقت الفضيلة والإجزاء على تفصيل يأتي . هذا بعض الكلام في مبدأ الظهرين .

[ منتهى وقت الظهرين ]

وأمّا الكلام في منتهى وقتها ؛ فهو المغرب ، على المشهور عند أصحابنا شهرة عظيمة ، بل في الجواهر نفي الخلاف المعتدّ به عنه . « 1 » ويدلّ عليه أمور : منها : قوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » « 2 » بناءً على أنّ غسق الليل أوّل ظلمته ، وهو يحصل بعد غروب الشمس ، أو بعد زوال الحمرة المشرقيّة ؛ لكن قد عرفت أنّ الحقّ في معنى الغسق أنّه بمعنى انتصاف الليل . هذا ، واستدلّ في التنقيح بالآية الشريفة على المطلوب بناءً على هذا المعنى أيضاً ، وتقريبه : أنّ مفادها كون المبدإ والمنتهى وقتاً لأربع صلوات ، أي بأيّة صلاة منها في أيّ جزء من المجموع ، إلّا أنّا علمنا من النصوص عدم جواز تأخير الظهرين عن الغروب ، وعدم جواز تقديم العشاءين عليه ؛ فيبقى إطلاق الآية في جواز الإتيان بالظهرين من الزوال إلى الغروب ، والعشاءين من الغروب إلى نصف الليل . « 3 » ومنها : صحيح الحلبي في حديث قال : سألتُه عن رجلٍ نسي الأولى والعصرِ جميعاً ، ثمّ ذكر ذلك عند غروب الشمس ؟ فقال : « إن كانَ في وقتٍ لا يَخافُ فوتَ إحداهما فليُصَلِّ الظهرَ ثمَّ لْيُصَل العصرَ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 7 ، ص 123 . 2 . الإسراء ( 17 ) : 78 . ( 2 ) ( 3 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 126 - 127 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 269 ، ح 1074 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 287 ، ح 1052 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 139 ، ح 4709 .