تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
وخبر زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « كانَ حايطُ مسجدِ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله قامةً ، فإذا مضى من فيئه ذِراعٌ صَلَّى الظهرَ ، وإذا مضى من فيئه ذراعانِ صَلَّى العصرَ » . « 1 » وأمّا الطائفة الرابعة : ففي موثّق زرارة قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن وقتِ صلاةِ الظهرِ في القَيْظِ ، « 2 » فلم يُجِبْنِي ، فلمّا أن كانَ بعدَ ذلك قال لِعَمْرِو بن سعيد « 3 » بن هلال : « إنّ زرارة سألني عن وقتِ صلاةِ الظهرِ في القيظِ فلم اخْبِرْهُ ، فحَرِجْتُ من ذلك ، فأقْرِئه منّي السلامَ وقل له : إذا كانَ ظِلُّكَ مِثْلَكَ فَصَلَّ الظهرَ ، وإذا كانَ ظِلُّك مثلَيْك فَصَلِّ العصرَ » . « 4 » وفي تسمية هذا الخبر موثّقاً إشكالٌ ؛ فإنّ زرارة نقل مورد الاستدلال بواسطة عمر بن سعيد ، وهو مجهول « 5 » . وقطع زرارة بأنّ الإمام قال ذلك ، لا يكون حجّة لنا . وموثّق ابن بكير قال : دخل زرارة على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال : إنّكم قلتُم لنا في الظهرِ والعصرِ : على ذراع وذراعين ، ثمّ قلتم : أبرِدوا « 6 » بها في الصيفِ ؛ فكيف الإبرادُ بها ؟ وفَتَحَ ألواحَهُ لِيَكتُبَ ما يقولُ ، فلم يُجِبْه أبو عبد اللَّه عليه السلام بشيءٍ ، فأطلَقَ ألواحَهُ وقال : إنّما علينا أن نسأَلَكُم ، وأنتم أعلمُ بما عليكم وخَرَجَ ، ودَخَلَ أبو بصيرٍ على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال : « إنّ زرارةَ سَأَلَني عن شيءٍ فلم أُجِبْه ، وقد ضِقْتُ من ذلك ، فَاذْهَبْ أنتَ رَسولي إليه ، فقل :
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 250 ، ح 992 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 255 ، ح 915 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 147 ، ح 4767 . ( 2 ) . القَيْظ : صميم الصيف وزمان شدّة الحرّ . لسان العرب ، ج 7 ، ص 456 ( قبظ ) . ( 3 ) . في الوسائل : « لعُمَر بن سعيد » . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 22 ، ح 62 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 248 ، ح 891 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 144 ، ح 4753 . ( 5 ) . معجم رجال الحديث ، ج 14 ، ص 111 ، الرقم 8928 . ( 6 ) . معنى الإبراد انكسار حرّ الظهيرة ، وهو أن يفيء الأفياء وينكسر وهج الحرّ ؛ فهو بردٌ بالإضافة إلى حرّ الظهيرة . راجع : بحار الأنوار ، ج 80 ، ص 43 ، ذيل الحديث 14 .