تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
( مسألة 16 ) : في كلّ مورد تحيّضت من أخذ عادة أو تمييز أو رجوع إلى الأقارب ، أو إلى التخيير بين الأعداد المذكورة ، فتبيّن بعد ذلك كونه خلاف الواقع ، يلزم عليها التدارك بالقضاء أو الإعادة .
شرح
واجباً كما في أيّام الاستظهار بناءً على وجوبه ، أو كانت ناسية للعدد وقلنا بأنّها تحتاط في جميع الأيّام ، فهل للزوج والسيّد مطالبة حقّهما ؟ قد يقال : بأنّ الزوج إذا كان عالماً إجمالًا بحيضها كما إذا علم أنّها حائض في الشهر يقيناً ، ولا يدري أنّ أيّام حيضها أيّ مقدار وفي أيّ موضع من الشهر ، والمرأة أيضاً لا تعلم مقدار حيضها وموضعها ، فيجب على الزوج أيضاً الاحتياط بترك الجماع في تلك الأيّام ، كما أنّه تحرم على المرأة مطاوعته إذا طالب بحقّه . وأمّا إذا كان الاحتياط واجباً على المرأة فقط ، كما إذا علم الزوج أيّام حيضها وموضعها من الشهر دون الزوجة ، وكما إذا كان الاستظهار واجباً عند الزوجة بتقليد أو اجتهاد ولم يكن عند الزوج واجباً . فإن قلنا بثبوت الاحتياط بالدليل الشرعي كأوامر الاستظهار وفي موارد الشبهات الحكميّة إذا قلنا بوجوب التوقّف والاحتياط شرعاً فيها ، فليس للزوج والسيّد مطالبة حقّهما ؛ لأنّ المولى سبحانه وتعالى ومالك الملوك حرّم هذا الفعل على المرأة ولو ظاهراً ، ولا طاعة للمخلوق في معصية الخالق وإن لم يكن هذا العمل عند الزوج معصية .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 502 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي