تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
عشرة ، وهذا مسلّم لا دخل له بالمقام ، ولم يعيّن عليه السلام وظيفة المرأة ؛ فإذاً تبقى المرسلة بلا معارض ، فترجع مع فقد التمييز أو انتفاء الشرائط إلى الستّ أو السبع . نعم قلنا في المبتدئة بأنّها تأخذ الستّة أو السبعة مثلًا في الشهر الأوّل وتحتاط بعدها إلى اليوم العاشر ، وفي الشهر الثاني تأخذ الثلاثة وتحتاط إلى السابع ، والمضطربة تأخذ الستّة أو السبعة في كلّ شهر وتحتاط إلى العاشر . وأمّا تخييرها بين الثلاثة والستّة والسبعة فلم يدلّ عليه دليل ، بل المرسلة تدلّ على تخييرها بين الستّ والسبع . وأمّا الموثّقتان لابن بكير وموثّقة سماعة وإن ذكر فيها الثلاثة أيّام ، إلّاأنّها خاصّة بالمبتدئة ، مضافاً إلى عدم دلالة بعضها . وأمّا الناسية : فهي على أقسام ثلاثة : 1 - ناسية الوقت والعدد ، وهي المتحيّرة . 2 - ناسية الوقت فقط . 3 - ناسية العدد فقط . أمّا ناسية العدد فقط ، كما إذا علمت بأنّ حيضها في العشر الأوّل من الشهر ، ولكن لا تعلم عدد أيّامها . وهذه لا ترجع إلى التمييز ولا إلى الأقارب ولا إلى الروايات . أمّا التمييز : فالدليل عليه إمّا المرسلة ، وإمّا أدلّة الصفات . أمّا أدلّة الصفات فهي غير شاملة لما نحن فيه ؛ لأنّها خصّصت بغير ذات العادة ، يعني خرجت ذات العادة من تحتها ؛ لأنّ حكمها أن ترجع إلى عادتها وأنّ الصفرة في أيّام العادة حيض ، مع أنّه يلزم في بعض الصور العلم بالمخالفة ، كما إذا علمت بأنّ عددها ليس أكثر من الستّة ولكن رأت ثمانية أيّام مثلًا بصفة الحيض ، فلو قلنا برجوعها إلى التمييز وجعل ما بالصفة حيضاً يحصل العلم بالمخالفة . وكما إذا علمت بأنّ عددها في الشهور السابقة لم يكن أقلّ من ستّة أيّام ، فرأت أربعة أيّام واجداً للصفة مثلًا ، فلو رجعت إلى التمييز وجعل الأربعة حيضاً والباقي استحاضة ، يحصل العلم بالخلاف أيضاً ؛ فمطلقات أدلّة الصفات لا تشمل المقام .