تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
نعم ذكر عليه السلام في الذيل أنّ سنّتها سبع وثلاث وعشرون ، ولكن ذكره عليه السلام أنّ قصّتها قصّة حمنة يشهد أنّ ترك ذكر الستّ للاعتماد على ما ذكره سابقاً من قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وإلّالم يكن وجه لتشبيهه عليه السلام إيّاها على قصّة حمنة . وقد يتوهّم في المقام التمسّك بالاستصحاب بعد تعارض الروايتين في العدد ، فيستصحب الحيض إلى عشرة أيّام . ولكنّ الاستصحاب مع أنّه مخدوش في نفسه لكون الشبهة حكميّة ، لا يجري في الشهر الثاني ؛ لأنّ إجراء الاستصحاب في الشهرين مخالف للواقع ؛ لأنّ وظيفتها الرجوع إلى أحد الروايتين ، فلابدّ من الاحتياط بالجمع بين الوظيفتين بعد الستّ أو السبع إلى العشرة في الشهر الأوّل ، وبعد الثلاثة إلى العشرة في الشهر الثاني ؛ لأنّه لا مرجّح لأحد الروايتين على الأخرى من موافقة الكتاب أو مخالفة العامّة . وأمّا احتمال الرجوع إلى بعض الأقارب فهو مبنيّ على المعارضة بين ما رواه الشيخ عن عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبي جعفر عليه السلام قال : « يَجِبُ على المستحاضةِ أن تَنظُرَ بعضَ نسائها ، فَتَقْتَدِيَ بأقرائها . . . » ، « 1 » وبين المرسلة وموثّقة سماعة ، حيث إنّ النسبة بين الأوّل والروايتين الأخيرتين عموم من وجه ؛ لاختصاص الأوّل بصورة اختلاف الأقارب أعمّ من أن تكون مبتدئة وغيرها ، واختصاص الأخيرتين بالمبتدئة أعمّ من أن تكون النساء مختلفات أو لم يكن لها أقارب ، فتتعارضان في المبتدئة التي لها أقارب مختلفات في العادة ، فمقتضى الاحتياط أن تأخذ عادة بعض الأقارب وتحتاط بعدها إلى أن تتمّ العشرة ، وفي الشهر الثاني تأخذ الثلاثة وتحتاط إلى آخر العادة المأخوذة . إلّاأنّ رواية الشيخ غير معتبرة ؛ لأنّ طريقه إلى عليّ بن الحسن بن فضّال ضعيف ، فأمرها
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 401 ، ح 1252 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 138 ، ح 472 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 288 ، ح 2157 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 482 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي