تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
يدور بين العمل بالمرسلة فتكون مخيّرة بين الستّ والسبع ، وبين العمل بالموثّقة فتأخذ العشرة في الشهر الأوّل والثلاثة في الثاني ، وكذلك . هذا في المبتدئة . وأمّا [ المقام الثاني : في ] المضطربة ، أيالتي لم تستقرّ لها عادة أصلًا ، لا وقتاً ولا عدداً ، فهي وإن كانت عن الماتن رحمه الله كالمبتدئة ، إلّاأنّه فرّق بينها وبينها كما سنبيّن إن شاء اللَّه تعالى . فإن كانت لها تميز فواضح أنّها ترجع إليه بمقتضى المرسلة وغيرها ، ومع كون الدم لوناً واحداً أو فقد الشرائط المعتبرة فهل ترجع إلى عادة نسائها ، أو أنّ الرجوع إلى النساء خاصّ بالمبتدئة ؟ فنقول : إنّه ليس في البين دليل يدلّ على جواز رجوعها إلى الأقران ؛ لأنّ الدليل وارد في المبتدئة ، وقياس المضطربة عليها باطلٌ لا نقول به . وما رواه الشيخ عن أبي جعفر عليه السلام : « يَجِبُ على المستحاضةِ أن تَنْظُرَ بعضَ نسائها ، فَتَقْتَدِيَ بأقرائها » « 1 » ضعيفٌ . وما دلّ على الرجوع إلى العدد « 2 » أيضاً خاصّ بالمبتدئة . وما رواه الشيخ عن أحمد بن عبدون ، عن عليّ بن محمّد بن الزبير ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن الحسن بن عليّ بن زياد الخزّاز ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم وإذا رأت الصفرة ، وكم تَدَعُ الصلاةَ ؟ فقال : « أقلُّ الحيضِ ثلاثةٌ ، وأكثرُه عشرةٌ ، وتَجمَعُ بين الصلاتينِ » « 3 » مع أنّ في طريقها عليّ بن محمّد بن الزبير وحاله غير معلوم ، دلالتها ممنوعةٌ ؛ لأنّ الإمام عليه السلام ذكر أنّ أقلّ الحيض ثلاثة وأكثره
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة الماضية . ( 2 ) . أيموثّقة سماعة . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 156 ، ح 449 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 131 ، ح 450 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 291 ، ح 2160 .