تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ومع فقد الشرطين ، أو كون الدم لوناً واحداً ، ترجع إلى أقاربها في عدد الأيّام بشرط اتّفاقها أو كون النادر كالمعدوم ، ولا يعتبر اتّحاد البلد . ومع عدم الأقارب أو اختلافها ترجع إلى الروايات مخيّرة بين اختيار الثلاثة في كلّ شهر أو ستّة أو سبعة . وأمّا الناسية فترجع إلى التمييز ، ومع عدمه إلى الروايات ، ولا ترجع إلى أقاربها ، والأحوط أن تختار السبع .
شرح
هو الحكم بكون الدم الأقلّ حيضاً ؛ لأنّه واجد للشرط ، ومن آثاره الشرعيّة بمقتضى الروايات الحكم بكون الثلاثة الأخرى حيضاً ؛ لأنّها دم رأته قبل تمام العشرة ، فهو من الحيضة الأولى ، ومن آثاره أيضاً الحكم بكون الوسط حيضاً ؛ لأنّه رأته قبل العشرة . وإن قلنا إنّ الدم ظاهر في الأحمر ، والدم في الوسط فاقد للصفة ، فالحكم بحيضيّة من جهة الروايات الدالّة على اعتبار أقلّ الطهر وهو عشرة أيّام بين الحيضين وبين أيّام الحيض الواحد ، وحيضيّة الوسط لا تستند إلى كونه مع الدم ، فلو لم تر في النقاء المتخلّل دماً أصلًا نحكم أيضاً بكون النقاء المتخلّل حيضاً ، فكيف مع رؤية الدم . قوله : ( ومع فقد الشرطين أو كون الدم لوناً واحداً . . . ) . ثمّ تعرّض رحمه الله لحكم الدم إذا لم يكن تمييز بأن يكون تمامه واجداً للصفة ، أو كان بعض الدم واجداً وبعضه فاقداً ولكن كان الواجد أكثر من عشرة أيّام . والكلام فيه في مقامين : الأوّل : في المبتدئة . والثاني : في المضطربة . أمّا [ المقام ] الأوّل : فنتكلّم تارة في حكم المبتدئة بعد فقد التمييز وأنّها ترجع إلى الأقارب ، وأخرى في حكمها بعد فقد الأقارب أو اختلافها . أمّا الأوّل : فيدلّ عليه موثّقة سماعة قال : سألته عن جاريةٍ حاضَتْ أوّلَ حيضِها ، فدامَ دمُها ثلاثةَ أشهرٍ وهي لا تَعرِفُ أيّامَ أقرائها ، فقال : « أقراؤها مثلُ أقراء نسائها . . . » . « 1 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 79 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 380 ، ح 1181 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 138 ، ح 471 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 288 ، ح 2158 .