شرح
ويبعد أن لا يبيّن الإمام عليه السلام كيفيّته مع وجوبها واقعاً ، مع أنّ لازم كون الكيفيّة معيّنة اشتهارها ؛ لكون المسألة كثير الابتلاء بها ، والحال أنّ المشهور أفتوا بعدم تعيّن كيفيّة خاصّة في الاستبراء .
مع أنّ الاستبراء كما علمت لتحصيل العلم ببراءة المحلّ عن الدم ، ومعلوم أنّه لا دخل في تحصيل العلم بذلك أن يكون على كيفيّة خاصّة ؛ نعم ما ذكره الإمام عليه السلام في الموثّقة أفضل ؛ لأنّه يسهّل بتلك الكيفيّة تحصيل العلم بالنقاء .
المقام الثالث : في حكم المرأة بعد الاستبراء
فنقول : إن خرجت القطنة نقيّة من الحمرة والصفرة فتغتسل وتصلّي ، وإن كانت فيها صفرة فصريح المتن بل المشهور أنّها بحكم الحيض ، ولعلّه لقاعدة الإمكان ، إلّاأنّا ناقشنا فيها وقلنا إنّ المستفاد من الروايات اعتبار الحمرة في دم الحيض ، خرجنا منها بالنسبة إلى أيّام العادة وأنّ الصفرة فيها حيض ، وحيث إنّ هذه الصفرة خرجت بعد أيّام العادة كما هو المفروض فلا تكون حيضاً .
ويدلّ على ذلك مضافاً إلى المذكور بعض روايات الاستبراء ، وهو الموثّقة المفروض فيها أنّها ترى الصفرة ، فأجاب الإمام عليه السلام بأنّها تستبرئ على الكيفيّة المذكورة في الرواية ؛ فلو كانت الصفرة حيضاً لم يكن وجه للاستبراء واستعلام الحال ، فإنّ الاستبراء لتحصيل العلم بأنّها حائض أو لا ؟
ويؤيّد تقييد الدم الخارج بكونه عبيطاً في مرسلة يونس القصيرة .
وإن خرجت فيها دمٌ أحمر أو أسود ، فالمرأة إمّا أن يكون ذات عادة ، أو لا . وعلى الأوّل إمّا أن تكون عادتها عشرة أيّام ، أو أقلّ . وعلى الثاني إمّا أن تعلم بانقطاع الدم قبل العشرة ، أو تحتمل التجاوز عنها .
ففي الصور الثلاثة - وهي كونها غير ذات عادة ، أو ذات عادة عشرة ، أو أقلّ من عشرة