شرح
شرط في التكليف ، فإذا كانت عاجزة عن الاستبراء فلا يجب عليها الاستبراء ، فيجري الاستصحاب بلا إشكال ، فتتعيّن وظيفتها وأنّها حائض .
قلنا : نعم إذا كان وجوب الاستبراء مولويّاً فيختصّ بالقادر عليه ، إلّاأنّ الوجوب ليس مولويّاً ، بل إرشاديّ كما ذكرنا .
المقام الثاني : في كيفيّة الاستبراء
والروايات الواردة في المقام روايتان ، وهما صحيحة محمّد بن مسلم ، « 1 » وموثّقة سماعة . « 2 »
وأمّا رواية يونس عمّن حدّثه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 3 » فهي ضعيفة سنداً ؛ لأنّا لا نعرف الواسطة بينه وبين الإمام عليه السلام .
ورواية شرحبيل الكندي عن الصادق عليه السلام « 4 » أيضاً ضعيفة سنداً من جهة سلمة بن الخطّاب وشرحبيل . « 5 »
وأمّا الصحيحة والموثّقة فهما دالّتان على الاستبراء ، إلّاأنّ الصحيحة لم تبيّن كيفيّة إدخال القطنة ، والموثّقة ذكر فيها كيفيّته وأنّها تقوم وتلصق بطنها إلى حائط وترفع رجلها على حائط ، كما رأيت الكلب يصنع إذا أرد أن يبول . والصناعة وإن اقتضت حمل الصحيحة على الموثّقة حمل المطلق على المقيّد ، إلّاأنّه لا يجري هنا ؛ لأنّها من الأمور العامّة البلوى ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 80 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 161 ، ح 460 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 308 ، ح 2212 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 161 ، ح 462 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 309 ، ح 2215 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 80 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 309 ، ح 2213 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 80 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 161 ، ح 461 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 309 ، ح 2214 .
( 5 ) . من جهة عدم ذكره في الرجال حتّى يتفحّص عن حاله ، فيكون مجهولًا . ( مؤلّف ) .