تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
والمناط في الجمود والميعان أنّه لو اخذ منه شيء فإن بقي مكانه خالياً حين الأخذ وإن امتلأ بعد ذلك فهو جامد ، وإن لم يبق خالياً أصلًا فهو مائع . ( مسألة 4 ) : إذا لاقت النجاسة جزءاً من البدن المتعرّق لا يسري إلى سائر إجزائه إلّا مع جريان العرق . ( مسألة 5 ) : إذا وضع إبريق مملوّ ماء على الأرض النجسة ، وكان في أسفله ثقب يخرج منه الماء ، فإن كان لا يقف تحته ، بل ينفذ في الأرض أو يجري عليها ، .
شرح
وخبر سعيد الأعرج في الوسائل ، أبواب ما يكتسب به ، ب 6 ح 5 ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال عبد الخالق : سأله سعيدٌ الأعرج وأنا حاضرٌ عن الزيتِ والسَّمْنِ والعسلِ تَقَعُ فيه الفأرةُ فتموتُ ، كيف يُصْنَعُ به ؟ قال : « أمّا الزيتُ فلا تَبِعْهُ إلّالمن تُبَيِّنُ له ، فَيَبتاعُ للسراجِ ، وأمّا الأكلُ فلا ؛ وأمّا السَّمنُ فإن كانَ ذائباً فهو كذلك ، وإن كانَ جامداً والفأرةُ في أعلاه فَيُؤخَذُ ما تحتَها وما حولَها ثمّ لا بأسَ به ، والعسلُ كذلك إن كانَ جامداً » . « 1 » وخبر الطوسي ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفأرةِ والدابّةِ تَقَعُ في الطعامِ والشرابِ فتموتُ فيه ، فقال : « إن كانَ سَمناً أو عَسلًا أو زَيتاً فإنّه ربّما يكون بعض هذا ، فإن كانَ الشتاءُ فَانْزِعْ ما حولَه وكُلْهُ ، وإن كانَ الصيفُ فَارْفَعْهُ حتّى تُسرِجَ به ، وإن كانَ ثَرداً فَاطْرَحِ الذي كانَ عليه ، ولا تَتْرُكْ طعامَك من أجلِ دابّةٍ ماتَتْ عليه » . « 2 » قوله : ( والمناط في الجمود والميعان أنّه لو أخذ منه شيء . . . ) . قد ادّعى الأستاذ الحكيم رضي الله عنه أنّ الجسم الذي يتساوى سطحه بعد أخذ شيء منه مثلًا مايعٌ ولو كان ذلك بعد مدّة ؛ فعليه يكون العسل والدبس بل يكون أمثال القير أيضاً من قبيل المايعات ؛ لحصول تساوي السطح فيها ولو بعد حين . فجعل المناط فيهما ما يستفاد من الرواية بزعمه ، وهو أنّ مرتبة خاصّة من الثخانة يرى العرف فيها عدم سراية
هامش
( 1 ) . قرب الإسناد ، ص 128 ، ح 448 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 98 ، ح 22078 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 86 ، ح 361 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 195 ، ح 30325 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 32 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي