عدا الدماء الثلاثة من الحيض والنفاس والاستحاضة ،
شرح
الفرع الخامس :
قوله : ( عدا الدماء الثلاثة ، من الحيض والنفاس والاستحاضة ) .
أمّا الحيض : فقد ادّعى عليه الإجماع مع رواية أبي سعيد المكاري : الكليني ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن النضر بن سويد ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه أو أبي جعفر عليهما السلام قال : « لا تُعادُ الصلاةُ من دمٍ لم تُبْصِرْهُ « 1 » غيرَ دمِ الحيضِ ؛ فإنّ قليلَه وكثيرَه في الثوبِ إن رآه أو لم يره سواء » . « 2 »
وقد يخدش في دعوى الإجماع بما مرّ مراراً من احتمال أنّهم قد استندوا على الرواية ، وهذا الاحتمال يضعفه ويوهنه .
وأمّا الرواية فقد يخدش في دلالتها باحتمال كون المراد من القليل هو القليل العرفي في مقابل الكثير كذلك ، وهو غير القليل في الاصطلاح المراد كونه أقلّ من الدرهم ؛ فيكون أعمّ من ذلك ؛ فيمكن تقييده بما كان درهماً أو أكثر منه .
وهذه الخدشة مردودة أوّلًا بلزوم لغويّة قيد كون الدم حيضاً ؛ إذ سائر الدماء أيضاً حكمه ذلك . وثانياً : على الفرض المذكور يكون النسبة بينه وبين مطلقات العفو عمّا دون الدرهم عموماً من وجه ؛ فيتعارضان في دم الحيض الأقلّ من الدرهم ، ويتساقطان ، فيرجع إلى عموم المنع عن استصحاب النجاسة في الصلاة ؛ إلّاأنّا قد بيّنّا أنّ العامّ هنا بعد تعارض الخصوصات هو العفو عن مطلق الدم ، كما مرّ في ذيل صحيحة ( موثّقة ) داود بن سرحان .
وأمّا السند : فهو مخدوش بوجود أبي سعيد المكاري فيه ، وهو غير موثّق .
هامش
( 1 ) . في الوسائل وبعض مخطوطات الكافي : « من دم تبصره » .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 405 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 257 ، ح 745 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 432 ، ح 4079 .