تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وإن كانت نجاسة أحدهما أكثر أو أشدّ لا يبعد ترجيحه . ( مسألة 9 ) : إذا تنجّس موضعان من بدنه أو لباسه ولم يمكن إزالتهما فلا يسقط الوجوب ،
شرح
أو البدن واضح ؛ إذ لو غسل بدنه ثمّ صلّى عرياناً حصل حفظ الشرط ، بخلاف ما لو غسل ثوبه ؛ فإنّه يصلّي بالثوب الطاهر الساتر وقد فاتته محافظته على النجاسة . ثمّ إنّ الماتن قد احتاط في المسألة فحكم بتطهير البدن وتقديمه على تطهير الثوب ، مع أنّه على فرض أهميّة حفظ الشرط فلا فرق بين الأمرين ؛ إذ ليسا إلّاكدوران الأمر بين تطهير أحد الثوبين ، أو أعلى الثوب وأسفله ؛ فإنّ مصداق ما يجب تطهيره مطلق ما تنجّس من المصلّي ، سواء فيه الثوب والبدن . نعم لو احتملنا أهميّة أحد الأمرين كان المورد من قبيل دوران الأمر بين التعيين والتخيير في مقام إسقاط التكليف ، لا في مقام إثباته ، نظير ما لو شكّ في الإسقاط في سائر موارده ، لا الدوران في مقام الثبوت ، كما إذا شككنا في أنّ الواجب في الإفطار هو الإطعام خاصّة ، أو المردّد بينه وبين الصيام ، فيمكن أن يجري في ذلك أصالة البراءة عن التعيين ؛ لأنّة كلفة زائدة . مع أنّ هنا فرقاً آخر وهو كون المورد من الدوران في الحكم الوضعي - أعني الشرطيّة أو المانعيّة - دون ذلك المثال ؛ فلا مجرى للبراءة هنا . قوله : ( وإن كانت نجاسة أحدهما أكثر أو أشدّ ، لا يبعد ترجيحه ) . لأنّه أيضاً من جهة احتمال الأهميّة يكون من دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، لكن إذا كان ذلك في الثوب تعارضت مع أهميّة البدن ؛ فالمرجع التخيير . قوله : ( إذا تنجّس موضعان من بدنه أو لباسه ولم يمكن إزالتهما . . . ) . هنا فروع خمسة أدرجها الماتن قدس سره في هذه المسألة : [ الفرع ] الأوّل : إذا تنجّس موضعان من البدن أو الثوب ، أو تنجّس أحد الثوبين أو الأثواب ، ولم يمكن إلّاإزالة واحدة من النجاستين ، فالحكم التخيير مع فرض أنّ المسألة من قبيل التعارض .