( مسألة 7 ) : إذا كان أطراف الشبهة ثلاثة ، يكفي تكرار الصلاة في اثنين ، سواء علم بنجاسة واحد وبطهارة الاثنين ، أو علم بنجاسة واحد وشكّ في نجاسة الآخرين ، أو في نجاسة أحدهما ؛ لأنّ الزائد على المعلوم محكوم بالطهارة ، وإن لم يكن مميّزاً . وإن علم في الفرض بنجاسة الاثنين يجب التكرار بإتيان الثلاث ، وإن علم بنجاسة الاثنين في أربع يكفي الثلاث . والمعيار كما تقدّم سابقاً التكرار إلى حدّ يعلم وقوع أحدها في الطاهر .
( مسألة 8 ) : إذا كان كلّ من بدنه وثوبه نجساً ، ولم يكن له من الماء إلّاما يكفي أحدهما ، فلا يبعد التخيير ، والأحوط تطهير البدن . .
شرح
قوله : ( لأنّ الزايد على المعلوم محكوم بالطهارة . . . ) .
قد استشكل في إجراء الأصل في الفرد غير المتميّز كما في المورد .
ولكن يردّه أنّ مجرى الأصل يتصوّر على أقسام أربعة :
الفرد المشكوك المعيّن في الخارج ، كهذا الإناء الخاصّ مثلًا .
والفرد المشكوك المعيّن في الواقع غير المعيّن عندنا ، كإناء زيد بين الإناءات المشكوكة . كإجرائه والفرد المردّد في هذا أو ذاك ، كما إذا كان أحد الإناءين نجساً قطعاً والآخر طاهراً ، فيشار إلى المردّد ، وكما إذا أجراه في المشكوكين كذلك .
والرابع : الكلّي المشكوك حكمه ، وهو واضح .
وما نحن فيه من قبيل الثاني ؛ إذ المشكوك عنوان غير ما وقع عليه النجس مثلًا .
قوله : ( إذا كان كلّ من بدنه وثوبه نجساً ، ولم يكن له من الماء إلّا . . . ) .
لو قلنا بأهميّة التحفّظ على الشرط وتقدّمه على حفظ المانع - كما كان الأمر كذلك في المسألة السابقة - فلا فرق حينئذٍ بين أن يصرف الماء في تطهير ثوبه أو بدنه ؛ إذ يجب عليه التستّر في صلاته ، ولازمه وجود النجاسة معه ، إمّا في ثوبه أو بدنه .
وأمّا لو قلنا بأنّ التحفّظ على المانع أهمّ من التحفّظ على الشرط ، وعند الدوران يجب الصلاة عرياناً - هو نسب إلى المشهور في تلك المسألة - فالفرق بين تقديم غسل الثوب