والأحوط القضاء خارج الوقت في الآخر أيضاً إن أمكن ، وإلّاعارياً .
( مسألة 6 ) : إذا كان عنده مع الثوبين المشتبهين ثوب طاهر ، لا يجوز أن يصلّي فيهما بالتكرار ، بل يصلّي فيه . نعم لو كان له غرض عقلائي في عدم الصلاة فيه ، لا بأس بها فيهما مكرّراً .
شرح
قوله : ( والأحوط القضاء في خارج الوقت في الآخر أيضاً إن أمكن ، وإلّاعارياً ) .
أمّا القضاء فقد قلنا : إنّه عدم إتيان الواجب في الوقت ، وأمّا كونه في الثوب الآخر فواضح . وأمّا كونه عرياناً مع عدم إمكانه فهو أمر مريح ؛ إذ لو لم يتمكّن من الثوب يؤخّر القضاء حتّى يحصل التمكّن ، اللّهمّ إلّاأن يقول بالمضايقة هكذا ، وهو مشكل .
ثمّ إنّ الحكم بالقضاء لأجل عدم شمول أدلّة الصحّة للمقام ، بخلاف المسألة السابقة .
والفارق هو أنّ المصلّي غير قادر لإتيان الواقع التامّ على الأوّل ، وقادرٌ في المقام ، إلّاأنّه أعجزه الجهل ، فلو صلّى في أحد الثوبين ثمّ تبيّن كونه النجس كانت الصلاة واقعة في النجس عن حجر في الأوّل ، وعن جهل في الثاني . والتسرية بالحكم من الأوّل إلى الثاني غير معلوم .
قوله : ( إذا كان عنده مع الثوبين المشتبهين ثوب طاهر ، لا يجوز أن يصلّي فيهما بالتكرار . . . ) .
وذلك لما قيل من أنّ التكرار يوجب فوات الجزم بالنيّة ، وقد ذكرنا آنفاً أنّ اللازم فوات التمييز فقط ، وهو غير قادح .
وقيل أيضاً : إنّه عبث بأمر المولى .
وفيه : أنّه قد يكون لغرض عقلائي ، مع أنّ اختيار خصوصيّات الأفراد لا يلزم أن يكون لغرض عقلائي ، كما إذا اختار محلًّا بارداً أو حارّاً بلا وجه عقلائيّ ، وهو واضح .