تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
( مسألة 5 ) : إذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما يكرّر الصلاة ، وإن لم يتمكّن إلّامن صلاة واحدة يصلّي في أحدهما لا عارياً ،
شرح
قوله : ( إذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما يكرّر الصلاة ) . في الباب رواية صحيحة تدلّ على الحكم ، وهي : محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى أنّه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يَسأله عن الرجلِ معه ثوبانِ ، فأصابَ أحدَهما بولٌ ، ولم يَدْرِ أيُّهما هو ، وحَضَرَتِ الصلاةُ وخافَ فوتَها ، وليس عنده ماءٌ ، كيف يَصْنَعُ ؟ قال : « يُصَلِّي فيهما جميعاً » . « 1 » ونقلوا عن ابن سعيد « 2 » وإدريس 0 « 3 » لزوم الصلاة حينئذٍ عرياناً ؛ لأنّ مراعاة الساتر مستلزم للإخلال بالجزم بالنيّة ، فيجب تركها ؛ مع أنّ المورد من دوران الأمر بين الشرطيّة والمانعيّة ، ومراعاة الثانية أهمّ وأولى ؛ لما قد مضى من وجوب الصلاة في النجس في المسألة السابقة . هذا ، وكلامه استدلال في مقابلة النصّ وإن اعتذر من قبلهما أنّهما لا يقولان بحجّيّة الخبر الواحد ، مع أنّه لم يعلم مراده من الإخلال بالنيّة أنّه الإخلال بالقربة أو الوجه أو التمييز . ولا يلزم الإخلال بالأوّلين ، والأخير لا محذور فيه ، بل الثاني أيضاً لا بأس به . واستدلّ ابن إدريس وابن سعيد بالمرسل المنقول عن المبسوط : روى أنّه يتركهما ويُصَلّي عارياً . « 4 » وهي ضعيفة غير حجّة . قوله : ( وإن لم يتمكّن إلّامن صلاة واحدة ، يصلّي في أحدهما لا عارياً ) . لو قلنا بوجوب الصلاة في الثوب النجس في المسألة السابقة ، فالحكم هاهنا معلوم
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 249 ، ح 756 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 225 ، ح 887 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 505 ، ح 4298 . ( 2 ) . الجامع للشرائع ، ص 24 . ( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 184 - 185 . ( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 39 .