وأمّا إذا كان ناسياً فالأقوى وجوب الإعادة أو القضاء مطلقاً ، سواءً تذكّر بعد الصلاة أو في أثنائها ، أمكن التطهير أو التبديل أم لا .
شرح
مع النجاسة مشكلٌ إذ لعلّ الإتمام والتوجّه بعد المضيّ له خصوصيّة في عدم تكليف الشارع بالإعادة .
ومن أنّ مقتضى قاعدة لا تعاد عدم الإعادة ؛ للعفو عن الخلل جهلًا كالسهو والنسيان في غير الخمسة . إلّاأنّ ذلك يتمّ بناءً على كون المراد من الظهور الحدثيّة ، لا الأعمّ منها ومن الخبثيّة ؛ فيقع الفرع المبحوث عنه تحت الجملة السلبيّة للقاعدة . وأمّا بناءً على الأعمّ - كما لم نستبعد ذلك فيما سبق - فهي أيضاً تقتضي الإعادة ؛ فالأحوط لو لم يكن الأقوى لزوم الإعادة أو القضاء .
قوله : ( وأمّا إذا كان ناسياً فالأقوى وجوب الإعادة أو القضاء مطلقاً . . . ) .
أمّا في صورة التذكّر بعد الصلاة ، ففي المسألة أقوال :
الأوّل : وجوب الإعادة مطلقاً في الوقت وخارجه . هذا منسوب إلى الأشهر ، بل إلى المشهور .
الثاني : عدمه كذلك ، إلحاقاً له بالجاهل بالموضوع . نسب إلى الشيخ « 1 » والمحقّق في المعتبر ، « 2 » وإلى جزم صاحب المدارك قدس سرهم . « 3 »
الثالث : التفصيل بين الوقت وخارجه . ونسب إلى الشيخ في استبصاره ، « 4 » والفاضل في بعض كتبه ، « 5 » بل إلى المشهور بين المتأخّرين .
هامش
( 1 ) . حكاه عنه العلّامة في تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 490 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 441 .
( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 348 .
( 4 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 184 ، ذيل ح 642 .
( 5 ) . تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 25 ( الطبعة الحجرية ) .