وإن التفت في أثناء الصلاة ، فإن علم سبقها وأنّ بعض صلاته وقع مع النجاسة ، بطلت مع سعة الوقت للإعادة ، وإن كان الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة . ومع ضيق الوقت إن أمكن التطهير أو التبديل وهو في الصلاة من غير لزوم المنافي فليفعل ذلك ويتمّ وكانت صحيحة ، وإن لم يمكن أتمّها وكانت صحيحة .
شرح
وأمّا رواية ميمون فدلالتها واضحة ، وسندها مخدوش ؛ فتحمل على الاستحباب حينئذٍ .
قوله : ( وإن التفت في أثناء الصلاة ، فإن علم سبقها وأنّ بعض صلاته . . . ) .
قد استدلّ على البطلان في المسألة بروايات :
منها : صحيحة زرارة ، قال : إن رأيتُه في ثوبي وأنا في الصلاةِ ؟ قال : « تَنقُضُ الصلاةَ وتُعيدُ إذا شككتَ في موضعٍ منه ثمّ رأيتَه ، وإن لم تَشُكَّ ثمّ رأيتَه رَطْباً قطعتَ الصلاةَ وغَسَلْتَه ثمّ بَنَيتَ على الصلاةِ ؛ لأنّك لا تَدْرِي لعلّه شيءٌ اوقِعَ عليك ، فليس يَنْبَغي لك أن تَنقُضَ اليقينَ بالشكِّ أبداً » . « 1 » ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن الصادق عليه السلام ، قال : ذكر المنيّ فشدّده ، فجعله أشدَّ من البول ، ثمّ قال : « إن رأيتَ المنيَّ قبلَ أو بعدَ ما تَدخُلُ في الصلاةِ فعليك إعادةُ الصلاةِ ، وإن أنتَ نظرتَ في ثوبِك فلم تُصِبْهُ ثمّ صَلَّيْتَ فيه ، ثمّ رأيتَه بعدُ ، فلا إعادةَ عليك ، فكذلك البول » . « 2 » ومنها : خبر أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام ، في رجلٍ صَلّى في ثوبٍ فيه جَنابةٌ ركعتينِ ، ثمّ عَلِمَ بِه ، قال : « عليه أن يَبْتَدِىءَ الصلاةَ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 421 ، ح 1335 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 183 ، ح 641 ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، ص 361 ، باب 80 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 482 ، ح 4236 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 249 ، ح 757 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 252 ، ح 730 ؛ وج 2 ، ص 223 ، ح 880 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 424 ، ح 4055 ؛ وص 478 ، ح 4225 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 405 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 360 ، ح 1489 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 181 ، ح 634 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 474 ، ح 4215 ؛ وص 483 ، ح 4239 .