تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
منها : قوله عليه السلام في صحيحة زرارة المتقدّمة ، حيث قال زرارة : فإن ظننتُ أنّه قد أصابَه ولم أتيقَّنْ ذلك ، فنظرتُ فلم أرَ فيه ، ثمّ صلّيتُ فيه ، فرأيتُ فيه ، قال عليه السلام : « تَغْسِلُهُ ، ولا تُعيدُ الصلاةَ . . . » . « 1 » ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة في الاستدلال على عدم وجوب الإعادة ، وفيها : « وإن أنتَ نَظَرتَ في ثوبِك فلم تُصِبْه ، ثمّ صلّيتَ فيه ، ثمّ رأيتَه بعدُ ، فلا إعادةَ عليك ؛ فكذلك البول » . « 2 » ومنها : رواية ميمون الصيقل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قلتُ له : رجلٌ أصابَتْه جنابةٌ بالليلِ فَاغْتَسَلَ ، فلمّا أصْبَحَ نَظَرَ ، فإذا في ثوبِه جنابةٌ ، فقال عليه السلام : « الحمدُ للَّه‌الذي لم يَدَعْ شيئاً إلّاو له حَدٌّ ، إن كانَ حينَ قامَ نَظَرَ فلم يَرَ شيئاً فلا إعادةَ عليه ، وإن كانَ حينَ قامَ لم يَنْظُرْ فعليه الإعادةُ » . « 3 » ولكن في هذا التفصيل نظر ؛ إذ قد صرّح في صحيحة زرارة بعدم وجوب الفحص إذا شكّ مريد الدخول في الصلاة ، فسأله زرارة : فهل عليَّ إن شككتُ في أنّه أصابَه شيءٌ أن أنظُرَ فيه ؟ فقال عليه السلام : « لا ، ولكنّك إنّما تُريدُ أن تُذهِبَ الشكَّ الذي وَقَعَ في نفسِك » . وهذه الجملة تبيّن المراد حتّى من الصحيحة اللاحقة لها - أعني صحيحة محمّد بن مسلم - لو دلّت على الإعادة ، وأنّ الاشتراط وقع جرياً على الغالب في حال المصلّين من تفقّد حال البدن واللباس حين الدخول في الصلاة ، لا أنّه من شرائط الصحّة .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 421 ، ح 1335 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 183 ، ح 641 ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، ص 361 ، باب 80 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 466 ، ح 4192 ؛ ص 477 ؛ ح 4224 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 252 ، ح 730 ؛ وج 2 ، ص 223 ، ح 880 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 424 ، ح 4055 ؛ وص 478 ، ح 4225 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 406 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 424 ، ح 1346 ؛ وج 2 ، ص 202 ، ح 791 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 182 ، ح 640 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 478 ، ح 4226 .