تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
أكل المال بالباطل ونحوها . ودليل الصحّة حينئذٍ قوله تعالى : « وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ » « 1 » وقوله تعالى : « تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » « 2 » والروايات السابقة قد ذكرنا عدم شمول هذه الصورة فضلًا عن لاحقتها . وأمّا الصورة الرابعة والخامسة ، وهما البيع بنحو الالتزام القلبي أو اللفظي ، كما إذا تبايعا على أن يجعل العنب خمراً ، أو الخشب صنماً ، أو يصرف الأعيان النجسة في ما يحرم من المنافع ، فالدليل على التحريم فيها كونها من مصاديق الإعانة على الإثم ، أو المسامحة في ترك النهي عن المنكر في بعض الموارد . ويدلّ على البطلان كون المورد من قبيل أكل المال بالباطل ، وبهذا استدلّ الشيخ قدس سره في مكاسبه . « 3 » لكن فيه : أنّ الثمن لا يقع في مقابل الشرايط ، كيف ولم يقولوا بذلك في الأوصاف وإن كان لها دخل في زيادة الثمن . وعلى فرض ذلك ليس ممّا نحن فيه ؛ إذ لا دخل للشرط في الفرض في زيادة الثمن ، فلا محيص حينئذٍ عن القول بالصحّة ؛ اللّهمّ إلّاأن نقول بأنّ الشرط الفاسد مفسٌد للعقد . واستدلّ أيضاً بخبر جابر ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجلِ يُؤاجِرُ بَيْتَه ، فَيُباعُ فيه الخمرُ ، قال « حرامٌ اجْرَتُه » . « 4 » لكن في مصحّحة ابن اذينة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجلِ يُؤاجِرُ سَفينَتَه أو دابَّتَه لِمَنْ يَحمِلُ فيها أو عليها الخمرَ والخنازيرَ ، قال : « لا بأسَ » . « 5 »
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 275 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 29 . ( 3 ) . كتاب المكاسب ، ج 1 ، ص 123 . ( 4 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 227 ، ح 8 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 371 ، ح 1077 ؛ وج 7 ، ص 134 ، ح 593 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 55 ، ح 179 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 174 ، ح 22282 . ( 5 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 227 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 372 ، ح 1078 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 55 ، ح 180 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 174 ، ح 22283 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 144 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي