شرح
إلّا أنّها معارضة بصحيحة عليّ بن جعفر ، قال : سألتُ موسى بن جعفر عليه السلام عن العَظايَةِ والحيّةِ والوزغِ يَقَعُ في الماءِ فلا يَموتُ ، أيُتَوَضَّا منه للصلاة ؟ قال : « لا بأسَ به » .
وسألته عن فأرةٍ وقعَتْ في حُبّ دُهْنٍ ، واخرِجَتْ قبل أن تَموتَ ، أيَبيعُهُ من مسلمٍ ؟ قال :
« نعم ويَدَّهِنُ بِه » . « 1 »
وأمّا العقرب : ففي موثّقة أبي بصير ، عن الباقر عليه السلام قال : سألتُه عن الخُنفساء تَقَعُ في الماءِ أيُتَوَضَّا به ؟ قال : « نعم ، لا بأسَ به » . قلتُ : فالعقربُ ؟ قال : « أرِقْهُ » . « 2 »
وفي خبر سماعة ، عن الصادق عليه السلام : « . . . وإن كانَ عقرباً فَأرِقِ الماءَ ، وتَوَضَّأ من ماءٍ غيرِه » . « 3 » فقد يقال بأنّها يعارضها خبر هارون بن حمزة الغنوي ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يَقَعُ في الماء فيَخرجُ حيّاً ، هل يُشرَبُ من ذلك الماءِ ويُتَوَضَّأُ منه ؟ قال : « يُسكَبُ منه ثلاثَ مرّاتٍ ، وقليلُه وكثيرُه بمنزلةٍ واحدةٍ ثمّ يُشرَبُ منه » . « 4 »
لكن الأستاذ الخوئي - دام ظلّه - ردّ الخبر بضعف السند ؛ « 5 » ولعلّه لأجل يزيد بن إسحاق ، إلّا أنّ العلّامة فيالخلاصةقد حكم بصحّة طريق الفقيه إلى هارون بن حمزة ، وفيه يزيد بن إسحاق شعر .
مع أنّ الخبر الذي يُدّعى دلالته على النجاسة قابلٌ للخدشة فيها : بأنّ المفهوم لدى العرف
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 419 ، ح 1326 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 23 ، ح 58 ؛ قرب الإسناد ، ص 178 ، ح 656 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 238 ، ح 615 ؛ وج 3 ، ص 460 ، ح 4175 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 230 ، ح 664 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 27 ، ح 69 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 240 ، ح 619 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 10 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 229 ، ح 662 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 240 ، ح 620 ؛ وج 3 ، ص 464 ، ح 4186 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 238 ، ح 690 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 24 ، ح 59 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 188 ، ح 480 ؛ وص 240 ، ح 618 .
( 5 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 3 ، ص 147 ؛ التنقيح ، ج 3 ، ص 157 - 158 ؛ فقه الشيعة ، ج 3 ، ص 273 .