تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
شرح
قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن فَضْلِ الهِرَّةِ والشاةِ والبقرةِ والإبلِ والحمارِ والخَيْلِ والبِغالِ والوحشِ والسِّباعِ ، فلم أترُكْ شيئاً إلّاسألتُه عنه ، فقال : « لا بأسَ به » حتّى انتهيتُ إلى الكلبِ فقال : « رِجْسٌ نِجْسٌ » . « 1 » وظاهرها عدم نجاسة الوحوش والمسوخات التي ذكرنا ثلاثة عشر صنفاً إلّاما استثني ، منهم القردة والخنازير والخفّاش والضبّ والفيل والدبّ والدعموص والجرّيث والعقرب والسهيل والقنفذ والزهرة والعنكبوت . [ ما ورد في نجاسة بعض الحيوانات ] ثمّ إنّه قد ورد في بعض الروايات نجاسة بعض الحيوانات غير الكلب والخنزير ، لكن القول بها فيه مشكل ؛ لمعارضة ما ورد في كلّ منها مع ما ورد من الدليل الدالّ على طهارته . أمّا الثعلب والأرنب : فيدلّ على نجاستهما مرسلة يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألتُه : هل يَحِلُّ أن يَمَسَّ الثعلبَ والأرنبَ أو شيئاً من السِّباعِ حَيّاً أو مَيّتاً ؟ قال : « لا يَضُرُّهُ ، ولكن يَغسِلُ يدَه » . « 2 » لكنّها لا تثبت المطلوب ؛ لإرسالها وعدم جبرها ، مع أنّ قوله عليه السلام : « لا يضرّه » ليس بمعنى عدم الحرمة التكليفيّة ، بل من المحتمل قويّاً أنّ المعنى : لا يتنجّس الماسّ إلّاأنّ الأولى غسله ؛ فلا دلالة لها أيضاً . وأمّا الوزغة : ففي صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفأرة والوزغة تقع في البئر ، قال : « يُنزَحُ منها ثلاثُ دِلاءٍ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 225 ، ح 646 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 19 ، ح 40 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 226 ، ح 574 ، وج 3 ، ص 413 ، ح 4020 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 61 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 262 ، ح 763 ؛ وص 277 ، ح 816 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 300 ، ح 3705 ؛ وص 462 ، ح 4180 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 238 ، ح 688 ؛ وص 245 ، ح 706 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 39 ، ح 106 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 187 ، ح 477 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 792 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي