الثاني عشر : عرق الإبل الجلّالة ، بل مطلق الحيوان الجلّال على الأحوط .
شرح
التقرير بأنّ الخبر الدالّ على الأمر بالأمر هو حسنة الحلبي فيالوسائل ، أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، ب 3 ، ح 5 . « 1 »
مع أنّ تلك الحسنة واردة في الصلاة فقط .
وبالجملة : الظاهر شمول الأدلّة الأوّليّة لهم ، وحديث الرفع ناظرٌ إلى رفع المؤاخذة فقط ؛ فتكون الأوامر الإلزاميّة في حقّهم كالاستحبابيّة في عدم المؤاخذة ، فيبقى أصل المحبوبيّة في محلّه . وللكلام محلّ آخر .
قوله : ( الثاني عشر : عرق الإبل الجلّالة بل مطلق الحيوان الجلّال على الأحوط ) .
أقول : لم ينقل القول بالنجاسة من القدماء والمتأخّرين في عرق غير الإبل من الحيوان الجلّال إلّاعن ابن سعيد الحلّي رحمه الله في نزهة النواظر . « 2 »
وأمّا في الإبل الجلّالة فالمشهور بين القدماء هو القول بالنجاسة ، ونقل عنالمنتهى « 3 » وعن الأردبيلي « 4 » وصاحبالمدارك « 5 » والذخيرة . « 6 »
واستدلّوا على النجاسة بصحيحة حفص : الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص ابن البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا تَشرَبْ من ألبانِ الإبلِ الجلّالةِ وإن أصابَك شيءٌ من عَرَقِها فَاغْسِلْهُ » . « 7 » ورواية هشام بن سالم : الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 19 ، ح 4401 .
( 2 ) . نزهة الناظر ، ص 19 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 234 .
( 4 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 322 .
( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 300 .
( 6 ) . الذخيرة ، ص 155 - 156 .
( 7 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 251 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 263 ، ح 767 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 77 ، ح 284 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 423 ، ح 4053 ؛ وج 24 ، ص 164 ، ح 30246 .