تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 786

مساهمون:

ص٧٨٦
( مسألة 3 ) : المجنب من حرام إذا تيمّم لعدم التمكّن من الغسل ، فالظاهر عدم نجاسة عرقه ، وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ما لم يغتسل . وإذا وجد الماء ولم يغتسل بعد ، فعرقه نجس ؛ لبطلان تيمّمه بالوجدان .
شرح
قوله : ( المجنب من حرام إذا تيمّم لعدم التمكّن من الغسل . . . ) . أدلّة بدليّة التيمّم عن الطهارة المائيّة تدلّ على كونه من جملة الطهارات ، وأنّه مطهّر وطهور ، كقوله تعالى : « ما يُريدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُريدُ لِيُطَهِّرَكُمْ » . « 1 » وقوله عليه السلام : « الترابُ أحدُ الطهورينِ ، يَكفِيكَ عَشرَ سِنين » . « 2 » وكذا قوله عليه السلام : « لا صَلاةَ إلّابطَهورٍ » « 3 » مع ترخيص الصلاة بالتيمّم ، ولازم ذلك كونه طهوراً ، وغير ذلك من الأدلّة . ومثل ذلك قوله صلى الله عليه وآله : « جُعِلَت لي الأرضُ مسجداً وطَهوراً » . « 4 » وقوله عليه السلام : « إنّ اللَّهَ جَعَلَ الترابَ طَهوراً كما جَعَلَ الماءَ طَهوراً » . « 5 » والحاصل : أنّه هل يكون التيمّم بمنزلة الوضوء أو الغسل في كونهما رافعين للحدث ، فالبدل رافع كالمبدل ، إلّاأنّ الحالة الحاصلة من المبدل ليس موقّتاً ومحدوداً ، والطهارة الحاصلة من البدل موقّت محدود ؛ وهو الفارق بينهما ؟
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 6 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 63 ، ح 4 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 108 ، ح 222 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 194 ، ح 561 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 369 ، ح 3892 ؛ وص 381 ، ح 3923 . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 33 ، ح 67 ؛ وص 58 ، ح 129 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 49 ، ح 144 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 55 ، ح 160 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 315 ، ح 829 . ( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 240 ، ح 724 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 350 ، ح 3839 . وفي الكافي ، ج 2 ، ص 17 ، ح 1 ؛ والمحاسن ، ج 1 ، ص 287 ، ح 431 ، والأمالي للطوسي ، ص 56 ، ح 81 ، ووسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 16 ، ح 8 مع اختلاف في اللفظ . ( 5 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 109 ، ح 224 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 404 ، ح 1264 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 133 ، ح 322 ؛ وج 3 ، ص 385 ، ح 3934 .