شرح
وبالجملة ، المبحوث عنه موضوع خاصّ يصحّ سلب اسم الخمر عنه ، وإلّافلا معنى لإفراده بالبحث بعد البحث عن الخمر وعن كلّ مسكر مايع بالأصالة ؛ فهذا الدليل ساقط جدّاً .
ولو ادّعى أنّ البحث إنّما هو في العصير المغلي الحاصل فيه التغيّر والنشيش وحالة الإسكار ، فهي دعوى باطلة ؛ فإنّ النزاع يرجع إلى إدخال فرد من أفراد المسكر تحت عنوانه ، وهذا لا يليق بهم .
ومنها : ما ورد من الأخبار في منازعة آدم وحوّاء عليهما السلام مع الشيطان لعنه اللَّه ، أو منازعة نوح عليه السلام مع الشيطان . راجع : الوسائل ، أبواب الأشربة المحرّمة ، ب 2 ، ح 2 - 4 .
كما أنّه قد يستدلّ أيضاً بالحديث 7 من ذلك الباب ؛ لقوله عليه السلام : « فلا خيرَ فيه » . « 1 »
ومنها : صحيحة عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام قال : « قالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله : الخمرُ من خَمسةٍ : العصيرُ من الكَرْمِ ، والنقيعُ من الزبيبِ ، والبِتْعُ من العسلِ ، والمِزْرُ من الشعيرِ ، والنبيذُ مِن التمرِ » . « 2 »
والظاهر أنّ المراد من العصير هاهنا هو الخمر المخصوص المتّخذ من العصير أو من العنب ، لا العصير مطلقاً ، وإلّافيشمل غير المغلي أيضاً .
ومنها : موثقة ابن عمّار : الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن يونس بن يعقوب ، عن معاوية بن عمّار ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عن الرجل من أهلِ المعرفةِ بالحقّ يَأتيني بالبُخْتُجِ ويقول : قد طُبِخَ على الثلث ، وأنا أعرفه أنّه يَشرَبُه على النصف ، أفَأشْرَبُه بقوله وهو يَشرَبُه على النصفِ ؟
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 419 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 120 ، ح 517 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 285 ، ح 31919 .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 392 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 101 ، ح 442 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 279 ، ح 31907 .