شرح
وفي الخبر 23 - 28 كلّها بطرق مختلفة تدلّ على أنّ اللَّه حرّم الخمر ، وأنّ رسول اللَّه حرّم كلّ مسكر . « 1 »
وإن كان في بعضها « كلّ مسكر من الشراب » ولكن لا مانع من أخذ المطلقات هاهنا .
وفي موثّقة أو صحيحة معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام ، قال : قلتُ : إنّ رجلًا من بني عمّي وهو من صُلحاء مواليك يأمرني أن أسألك عن النبيذ وأصِفَه لك ، فقال : « أنا أصِفُ لك ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : كلُّ مسكرٍ حرامٌ ، وما أسكَرَ كثيره فقليلُه حرامٌ » . فقلت : فقليلُ الحرامِ يُحِلُّه كثيرُ من الماء ؟ فَرَدَّ بكفّه مرّتين : لا ، لا . « 2 »
وفي صحيحة عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : « إنّ اللَّه عزّوجلّ لم يُحَرِّمِ الخمرَ لاسمِها ، ولكن حَرَّمَها لِعاقبتها ؛ فما كانَ عاقبتُه عاقبةَ الخمرِ فهو خَمرٌ » . « 3 »
وأمّا ما يدلّ على النجاسة :
فالظاهر أنّه لا إشكال في ذلك في الأشربة منها ، أعني المسكرات المايعة ، كما أشرنا إليه .
ففي صحيحة ابن حنظلة عن الصادق عليه السلام : « ما ترى في قَدَحٍ من مُسكرٍ يُصَبُّ عليه الماءُ حتّى تَذهَبَ عادِيَتُه ويَذهَبَ سُكرُه ؟ فقال : « لا واللَّهِ ، ولا قطرةٌ قَطَرَتْ في حُبٍّ إلّااهريقَ ذلك الحُبُّ » . « 4 »
وفي موثّق عمّار عن الصادق عليه السلام : « ولا تُصَلِّ في ثوبٍ قد أصابَه خَمرٌ أو مُسكِرٌ حتّى يُغسَلَ » . « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 331 - 333 ، ح 32047 - 32052 .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 408 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 111 ، ح 481 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 336 ، ح 32062 .
( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 412 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 112 ، ح 486 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 342 ، ح 32077 .
( 4 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 410 ، ح 15 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 112 ، ح 485 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 341 ، ح 32074 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 278 ، ح 817 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 470 ، ح 4203 .