الحدّ للشارب ، وحرمة البيع والشراء ، وغيرهما .
وإن صار جامداً بالعرض ، لا الجامد كالبنج وإن صار مائعاً بالعرض .
( مسألة 1 ) : ألحَقَ المشهور بالخمر العصير العنبيّ إذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه ، وهو الأحوط ، وإن كان الأقوى طهارته . .
شرح
ولكنّ الإنصاف عدم دلالتهما على أزيد من الحرمة ؛ لذكر الحرمة قبل تلك الجملة ، فيكون المورد من قبيل القرينة المحفوفة المانعة عن استفادة غير الحرمة .
فإذاً القول بالطهارة تمسّكاً بأصالة الطهارة قويٌّ ، مضافاً إلى ما مرّ من دعوى الإجماع .
قوله : ( وإن صار جامداً بالعرض ) .
صيرورة المايع جامداً إمّا بزوال مائه بالنار أو بالشمس وبقاء أجزائه الآخر ، كما في بعض أقسام الرُبّ ومياه الفواكه ؛ أو بالانجماد والصيرورة جمداً . وعلى كلا التقديرين تكون النجاسة باقية بلا إشكال ؛ فإنّ الانجماد ليس باستحالة ، ولا انقلاب ، ولا تبدل للموضوع . وهو واضح .
وقوله : ( لا الجامد وإن صار مايعاً بالعرض ) .
وهذا كسابقه أيضاً ، فإنّه بعد الحكم بالطهارة في الجوامد ، فلا معنى للحكم بالنجاسة إذا صبّ عليه الماء وامتزج به ، فصار جسماً مايعاً مختلطاً .
قوله : ( ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي إذا غلى . . . ) .
استدلّوا على نجاسة العصير بوجوه :
منها : أنّ اسم الخمر يشمله ، فيعمّه عموم ما دلّ على حكمها ، وإطلاق ما دلّ على نجاستها وحرمتها .
وفيه : أنّه لا إشكال في أنّ الخمر طبيعة مخصوصة معهودة عند أهلها يلازمها الإسكار ، وهي المتّخذة من ماء العنب مع انقلابات خاصّة ، أو هو اسم لمطلق المايع المسكر كما أشرنا إليه . وأمّا العصير المبحوث عنه في المقام فهو ماء العنب المغلي مع عدم حصول الإسكار فيه ، بقرينة عدّه في مقابل الخمر وكلّ مسكر مايع .