بل كلّ مسكر مائع بالأصالة .
شرح
وغير ذلك من الأخبار .
لكن ليعلم أنّ المراد من المسكر المحكوم بحكم الخمر في النجاسة هو المايع من المسكرات ، دون الجوامد . ولعلّ ذلك واضح ؛ إذ العمدة في الإلحاق صحيحة ابن حنظلة وموثق عمّار ، وموردهما في المسكر المايع كما لا يخفى .
وأمّا غيرهما : فصحيح عبد الرحمن والمرويّ عن ابن عبّاس أيضاً يشهدان على المطلوب ، نعم قوله عليه السلام : « فما كانَ عاقبتُه عاقبةَ الخمر فهو خمرٌ » وقوله : « كلُّ مسكرٍ حرامٌ ، وكلّ مسكرٍ خَمرٌ » يدلّ على عموم الخمر لكلّ مسكر ، مايع أو غير مايع ، لكن القدر المتيقّن في المنزل فيه فيهما الحرمة ، دون النجاسة ؛ فإنّ ذلك كان هو الأثر الظاهر للخمر في زمان صدور الروايات ، وغيرها مشكوك .
قوله : ( بل كلّ مسكر مائع بالأصالة ) .
لا إشكال في حرمة كلّ مسكر ، مايعاً كان أو جامداً ، بالأصالة أو بالعرض .
[ حرمة المسكرات المائعة ]
أمّا المايع منه ، فتدلّ عليه روايات كثيرة جدّاً ، لا يبعد دعوى التواتر ولو إجمالًا :
ففيالوسائل ، أبواب الأشربة المحرّمة ، ب 15 ، ح 2 في صحيحة الفضيل عن الصادق عليه السلام :
« حَرَّمَ اللَّهُ الخمرَ بعينها ، وحَرَّمَ رسولُ اللَّه المسكرَ من كلِّ شرابٍ ، فأجازَ اللَّهُ له ذلك » إلى أن قال : « فكثيرُ المسكرِ من الأشربة نَهاهم عنه نَهْيَ حرامٍ ، ولم يُرَخِّصْ فيه لأحدٍ » . « 1 »
وبمضمونة الحديث 4 و 6 من الباب . « 2 »
وفي الحديث 7 عن الصادق عليه السلام : « مَن شَرِبَ مُسكراً كانَ حَقّاً على اللَّه أن يَسقِيَه من طينةِ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 266 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 325 ، ح 32026 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 325 ، ح 32028 و 32030 .